شرح أهداف الحركة
1- الانتصار للحرية والحق والقيم
والأخلاق وحقوق الإنسان في كل مكان وعلى كل صعيد.
2- تحقيق العدالة والتنمية للفرد والأسرة والمجتمع بمنظور
يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
3- العمل على بناء نظام برلماني حر في سورية يحتكم لصندوق
الاقتراع ويستند إلى دستور يحافظ على هوية الشعب السوري ويفصل بين السلطات ويكفل
حقوق الإنسان وحرية تشكيل الأحزاب وتداول السلطة لجميع المواطنين دون تمييز.
1- الانتصار للحرية والحق والقيم والأخلاق وحقوق
الإنسان في كل مكان وعلى كل صعيد.
الحرية:
نحن نعتقد أن الحرية حق أساسي، منحه الله لكل إنسان، وأن التجربة
الإنسانية عبر التاريخ أثبتت أن رقيَّ المجتمعات وتطورها يتناسب مع مساحة الحريات
الدينية والسياسية والفكرية التي يتمتع بها أفراد هذه المجتمعات.
نحن نعتقد أن الإبداع
الذي يطلق المواهب والطاقات الإنسانية يولد وينمو ويزدهر في أجواء الحرية، وأن
الشفافية والمحاسبة والمراقبة لا تتحقق إلا في مجتمع يؤمن لأفراده حرية التعبير
وتشكيل الأحزاب السياسية. إن الحرية تخلق حالةً من الصراحة والوضوح والصدق في المجتمع تؤدي في النهاية إلى
الاستقرار وإلى النظام الحقيقي الدائم القائم على التفاهم والحوار والحس الوطني
المرهف، وليس الاستقرار الشكلي المؤقت القائم على القهر والكبت والتخويف.
نحن نعتقد أن ممارسة
الإنسان لحريته يجب أن لا يكون فيها اعتداء على حرية الآخرين وحقوقهم أو على قيم
المجتمع وأخلاقه وذوقه العام، ونرى أن الحرية ذاتها تعطي الناس الفرصة ليكتشفوا
بأنفسهم الضوابط التي تحمي الحرية من أن يُساء استخدامها وليتفقوا بالحوار والمنطق
على هذه الضوابط.
إننا نرفض الوصاية
التي تفرضها الأنظمة الاستبدادية على الشعوب بحجة عدم نضجها وعدم أهليتها لممارسة
الحرية، بل نرى في الحرية السبيل الوحيد الذي يبني في الشعوب النضج والوعي والشعور
بالمسئولية.
الحق والقيم والأخلاق:
نحن نعتقد أن الفطرة
التي أودعها الله في كل إنسان قادرة على التمييز بين الخير والشر، بين الصواب
والخطأ، بين الجمال والقبح، وبما أن هذه الفطرة مشتركة بين جميع البشر في كل زمان
وفي كل مكان فنحن نرى أن هناك قيماً وأخلاقاً إنسانية اتفقت عليها جميع الحضارات
البشرية والأديان السماوية كالصدق والأمانة والعدالة والمحبة والتسامح والمساواة
واحترام الآخرين.
إننا نعتقد أن التمسك
بالقيم والأخلاق هو الضمانة التي تكفل للمجتمعات الإنسانية البقاء والرقي
والازدهار ونؤمن أن الحق الذي يجب علينا نصرته والوقوف إلى جانبه هو كل ما اتفق مع
هذه القيم والأخلاق.
إن أفضل طريقة في
نظرنا نساهم بها في ترسيخ القيم والأخلاق النبيلة في مجتمعنا هي في أن يشكل أفراد
حركتنا بسلوكهم العملي أمثلة حية على الالتزام بهذه القيم والأخلاق.
حقوق الإنسان:
إننا نعتقد أنه ما من
سبب يؤدي إلى الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره أكثر من المحافظة على حقوق كل
إنسان فيه. إن التاريخ يخبرنا أن الاعتداء على حقوق الإنسان هو الذي يزرع بذور
الحقد والكراهية في النفوس، تلك البذور التي تثمر في النهاية حروباً وثورات
واضطرابات.
نحن نعتقد أن لكل
إنسان قيمة بذاته وله الحق في الحياة والحرية والمعاملة الكريمة والمساواة أمام
القانون، وله الحق في حرية الاعتقاد والتعبير والتملك والتنقل، وله الحق في
المشاركة السياسية والثقافية وفي التعليم والعمل وفي مستوى من العيش يضمن الصحة
والرفاهية له ولأسرته.
نحن نعتقد أنه لا يجوز
أن يتعرض أي شخص للتعذيب الجسدي أو النفسي كما لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو
نفيه بشكل تعسفي ولا يجوز أن يتعرض أحدٌ لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون
أسرته أو مسكنه أو مراسلاته ولا لحملات تمس شرفه وسمعته ولكل شخص الحق في أن يحميه
القانون من مثل هذا التدخل أو تلك الحملات.
نحن نعتقد أن مجتمعاً
يتمتع فيه الناس بحقوقهم وينتفي فيه الظلم والقهر والتعسف هو المجتمع الحي المتجدد
الذي يطلق طاقات أفراده الخلاقة ويبني في نفوسهم حس الولاء للوطن والانتماء له،
ونرى أن بناء ثقافة ترفع وعي الناس بحقوقهم وتربيهم على عدم تحمل أي اعتداء على كرامتهم وإنسانيتهم هو السبيل
الوحيد للوصول إلى هذا المجتمع.
إننا مع الحرية ضد
الاستعباد والقهر ومع الحق ضد الباطل والزيف ومع القيم والاخلاق ضد الهمجية وشريعة
الغاب ومع حقوق الانسان وكرامته ضد أعداء الإنسان داخل سورية وخارجها على مستوى
الفرد اوالجماعة.
إننا مع أهلنا في
فلسطين حتى يستعيدوا حريتهم ويبنوا دولتهم ومع أهلنا في العراق حتى ينجزوا
استقلالهم ويحرروا أرضهم ومع كل شعب أو فئة تشكو الظلم وتعاني الاضطهاد على امتداد
هذا العالم الواسع.
2- تحقيق
العدالة والتنمية للفرد والأسرة والمجتمع بمنظور يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
العدالة:
لقد أسمينا حركتنا
حركة العدالة والبناء إيماناً منا بأن العدل أساس الملك وأن بناء وطننا سورية لا
يمكن أن يرتفع شامخاً إلا على أرض صلبة من العدالة والمساواة.
إننا نعتقد أن الناس
يجب أن يتساووا جميعاً أمام القانون وأن لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم السورية
لإنصافه من أي أعمال تنتهك حقوقه الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون،
وأن كلَّ شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يُدان في محاكمة علنية منصفة تقوم
بها محكمة مستقلة ومحايدة توفر له كل الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
نحن نعتقد أن سورية
التي تحقق العدالة بين مواطنيها هي سورية التي ستكسب احترام وثقة الدول الأخرى،
وأن سورية التي تحقق العدالة على أرضها هي سورية التي تستطيع المساهمة بشكل فعال
في بناء نظام عالمي عادل يحافظ على الأمن والاستقرار في هذا العالم.
تنمية الفرد والأسرة
والمجتمع:
إن الإنسان هو غاية
مشروعنا السياسي وأداته في الوقت نفسه، لذلك نحن نؤمن أن أفضل استثمار يمكن أن
نقوم به هو الاستثمار في تنمية الإنسان ورفع مستواه وتطوير مهاراته وصقل مواهبه.
إننا ننظر إلى الإنسان
كوحدة متكاملة قوامها الروح والجسد والعقل والقلب ونرى أن أي مشروع تنموي لا يهتم
بهذه الأجزاء الأربعة المكونة للإنسان هو مشروع ناقص وعاجز عن بناء الإنسان وإطلاق
طاقاته.
نحن نعتقد أن التنمية
ليست مرحلة مؤقتة في حياة الإنسان بل هي عملية مستمرة يجب أن ترافق الإنسان في كل
مراحل حياته، وعلى الدولة أن توفر لهذه العملية كل ما تحتاج إليه من أدوات ووسائل.
إن الأسرة هي الوحدة
الأساسية المكونة للمجتمع لذلك فإن روح الحوار واحترام الآخرين التي نريد نشرها في
مجتمعنا تبدأ في نظرنا في الأسرة، فعندما يتعامل الزوجان مع بعضهما البعض ومع أولادهما تعاملاً إنسانياً
راقياً فإن فطرة الأولاد السليمة ستتشرب اللطف والاحترام والخلق الحسن وسيخرج
هؤلاء الأولاد إلى المجتمع أشخاصاً أسوياء منفتحين يجيدون الحوار والتواصل مع
الآخرين وينشرون في المجتمع روح اللطف والتسامح والرحمة والإحسان.
إن من واجبات الدولة
أن توفر البيئة والظروف المناسبة التي تسهل على الشباب السوري السكن والعمل وبناء
الأسرة وأن تؤمن لهم التثقيف والتدريب اللازمين لصقل مهاراتهم وخبراتهم ليتمكنوا
من بناء اقتصاد قوي تتساوى فيه الفرص ويجتذب الكفاءات ويشجع على المبادرة والاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
إن المجتمع الذي نسعى
إليه هو ذلك المجتمع المتكافل المتراحم المتعاون الذي تذوي فيه (الأنا) في سبيل
مصلحة الجماعة، وإنَّا على ثقة بأن شعبنا السوري بما يحمله من تديُّن فطري وقيم
رفيعة وأخلاق سامية قادر على الوصول إلى هذا المجتمع عندما يُرفع عنه القهر والخوف
وعندما تؤمن له الظروف المناسبة التي تطلق فيها أيدي المصلحين والأخيار لينفضوا عن
فطرته ما تراكم عليها من صفات وعادات سلبية صنعتها عقودٌ من القهر والظلم والتعسف.
الجمع بين الأصالة
والمعاصرة:
نقصد بالأصالة
الالتزام بذلك الإرث الثقافي العريق للشعب السوري ويأتي على رأس ذلك القيم الدينية
والوطنية والمبادئ الأخلاقية.
نؤمن أن الدين بقيمه
الخالدة يلعب دوراً إيجابياً وهاماً في حياة مجتمعنا السوري، ونحن نريد أن نبني
على هذا الدور ونعززه ونقويه، ونرى أن الإسلام باعتباره دين أغلبية أبناء الشعب
السوري، ومكونا أساسيا لثقافة أفراده، على اختلاف أديانهم وأعراقهم، جدير أن يكون
المرجعية الأولى لحركتنا، والمصدر الأهم الذي نستمد منه رؤيتنا لِسُبُلِ النهوض
وتحقيق العدالة والتنمية.
نحن نعتقد أن الجزء
الأكبر من التراث الإسلامي هو نتاج تفاعل العقل البشري مع النص الثابت، لذا فهو
قابل للخطأ والصواب، ومحدود بالزمان والمكان، ومن هنا نودُّ التأكيد على أن فهمنا
للإسلام فهمٌ متجددٌ يعتمد الاجتهاد وينبذ الجمود، يراعي معطيات الزمان ولا يغفل
عن متطلبات المكان، يؤمن بالاعتدال ويبتعد عن الغلو أو التحلل.
إنه في الوقت الذي
نؤكد فيه على أن الإسلام هو المرجعية الأولى لحركتنا نود التأكيد - وبنفس الشدة -
على احترام جميع الأديان والمذاهب، وعلى حق جميع السوريين في تقرير خياراتهم، أو
ممارسة شعائرهم.
إننا نرى في الإنفتاح
على الثقافات المعاصرة، والاستفادة من تجارب الشعوب الأخرى في التنمية والبناء
وتحقيق التقدم والازدهار وسيلة فعالة وضرورية يتم بها اختزال الاخطاء واختصار
الزمن للوصول بوطننا الغالي لما نصبو اليه من رفعة ومجد وسؤدد.
3- العمل
على بناء نظام برلماني حر في سورية يحتكم لصندوق الاقتراع ويستند إلى دستور يحافظ
على هوية الشعب السوري ويفصل بين السلطات ويكفل حقوق الإنسان وحرية تشكيل الأحزاب
وتداول السلطة لجميع المواطنين دون تمييز.
نحن نعتقد أن الشعب
مصدر السلطات، وأن النظام البرلماني هو الصيغة الأنسب لإصدار القوانين والتشريعات
التي تعبر عن إرادة الشعب ومصلحته، وهو الطريقة العملية لمراقبة السلطة التنفيذية
ومحاسبتها.
إن الدستور في نظرنا
هو عقدٌ اجتماعي توافق عليه غالبية أبناء الشعب ونرى أن هذا الدستور يجب أن يؤكد
على أن سورية بلد عربي الانتماء إسلامي الحضارة والثقافة، وفي الوقت نفسه يجب أن
يتناغم مع روح العصر والتطور الذي وصلت إليه البشرية.
نحن نعتقد أن الدستور
الذي سيضمن لسورية مستقبلاً مشرقاً ومكانة مرموقة بين دول العالم هو الدستور الذي
يفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية لأن هذا الفصل سيكفل استقلال
القضاء ونزاهته وسيضمن خضوع السلطة التنفيذية للمراقبة والمحاسبة الدائمة.
هذا الدستور يجب أن
يكفل حقوق الإنسان السوري في كل الأوقات وفي جميع الظروف وأن يمنع الاعتداء على
هذه الحقوق تحت أي مسمّى من المسميّات أو ذريعة من الذرائع، كما يجب أن يضمن حرية
تشكيل الأحزاب السياسية والتداول السلمي للسلطة بحيث تصبح كفاءة أي حزب وإخلاصه
وقدرته على تلبية حاجات الناس هي المعايير التي على أساسها يختار الشعب السوري هذا
الحزب أو ذاك لينال الغالبية في البرلمان ويشكل الحكومة.
نحن نعتقد أن
المواطنين جميعاً متساوون في الحقوق والواجبات وبما ينسجم مع الدستور والقانون،
ونرى أن المعيار الأمثل للتفاضل يتمثل بمقدار الكفاءة والجهد المبذول في خدمة
الشعب والوطن، وأن أي معيار آخر يحمل في طياته مخاطر جمَةً على السلام والازدهار
الذي ننشده جميعاً لوطننا الحبيب سورية.
إننا نرى في المطالب والأفكار الواردة في
الهدف الثالث شرطاً ضرورياً لازماً ينبغي على جميع العاملين في الحقل السياسي
الالتزام به كأرضية للعمل لمصلحة الوطن بعيداً عن الإقصاء والاستئصال والتسلط
والاستبداد.
للحصول على
نسخة من وثيقة "أهداف الحركة" بصيغة ملف PDF يرجى النقر هنا