وبعد قليل أدخلوني للنقيب سامر عمر الديري فنظرت لاسمه وقلت له "ألعنين لتكون بتقربنا كمان" (ذلك أن المرحوم أكرم الديري هوخال المرحوم والدي)
قلت له: "لا، قلت لهم إذا ما بدكم تعطوني البطاقة فروحوا من خلقتي، وقال لي العنصر بالأول بتعطينا الهوية فأجبته لن أعطيك الهوية فليس من القانون أن تاخذ هويتي وتذهب بها، فقال لي: إذن لن أعطيك البطاقة، فقلت له إيه متل ما بدك"
فقلت له "لا لم أسبه وقلت له: عندما سألني لماذا لم تأت فقلت له لن آتي لأني ما ارتكبت جناية بس انت مين، فقال لي: نحنا من مكتب النقيب سامر، فقلت له اتشرفنا وسكر التليفون (قطع الاتصال بوجهي)"
قلت له: "ايه سبيتهم والمسبة قليلة عليهم (هم كانومجرد أشخاص مجرمين يخطفونني ولم يبرزوا أية أوراق قانونية أو هوياتهم)
فقلت له: "جبتني بقميص النوم وخطفتوني لاحكيلك" (يعني سيادته اجى عباله يتمتع بشي قصة فوجه عناصره حتى يخطفوا له مواطنة من بيتها حتى تحكيله قصتها)
فقلت له: "قصتي بسيطة كتير وهي بكل اختصار واحد خسيس..... (شقيقي) سرقني ومسؤولين فاسدين وقضاء مقرف وملف انتقل من يد الست أم باسل للدكتور رئيس الجمهورية ليأمر باتخاذ الإجراءات القانونية ويصل الملف ليد واحد اسمه: أبو س...... ولعب هو بالقصة متل ما بدو ويضمن مصلحة أشقائي، وبعدين متل ما عم تقولوا القصة عائلية تماماً"
فقال لي: "ما تصرخي أنا بس بصرخ هون" (يجب ان يكون صوتي منخفضاً وأترجى حتى يرضى سيادته ويستمتع بعملية خطفي وتهديدي أما قوة الحق التي أشكر الله سبحانه وتعالى الذي منحنيها تلك اللحظة فلم ترض سيادته)
فقلت له: "لأ أنا بصرخ وبحكي متل ما بدي، لسه من سنة ونصف اعترف أخي هون بالأمن الجنائي قدام العقيد أسعد وردة أنه زور الشيك وأخذ المال ومع ذلك ضربتولو تحية سلام وانباست صرمايتو، كمان طبعاً السارق بتهنوه والمسروق بتلحشوه وبتلاحقوه"
وعندما خرجت ثانية عدت واستندت على الشباك، فقالوا لي: اذهبي للحائط فممنوع وقفتك هون، فقلت لهم: "يا ببقى واقفة هون يا بتروح بتجيبلي كرسي" (ذلك أنني كنت منهكة جداً)، فقال واحد للثاني: "العمى لتكون مريضة" واضطر آسفا وجاب لي كرسي وضعه على الحيط (دخيلكم شو هالقصة المهمة يضربوا بحيطهم بعزا شباكهم)
وعند خروج النقيب سارعوا بإيقافي لأن سيادته سيمر ويجب علي الوقوف بحضرته، وقال لهم: "هاتوها للعميد"، وقال لي العنصر الذي اختطفني سابقا: "هلق بتسكتي تماما أمام العميد وما بتجاوبي ولا تحكي بصوت عالي وأنا عم أنصحك وإلا بوقفك العميد"، وذهبنا للعميد أشرف طه الذي قال بصوت منخفض (معبرا عن مفاجأته برؤيتي وقد اختطفوني بقميص النوم): "بقميص النوم!"، ثم أدخلوني لحضرته وطبعاً على أساس أنه لطيف جداً "اقعدي يا بنتي" (ياللرأفة والحنان الأبوي) وجلس النقيب أيضاً وكان بمواجهتي رجلان يجلسان وينظران إلي بتمعن وغضب، ثم سألني العميد "ما دراستك؟"
فأجبته "دبلوم فلسفة وعلم نفس"
فقال وهويبتسم: "ايه باين عليك متفلسفة"
ثم سألني العميد: "شلون بتعتدي على عناصري وبتسبيهم" (يعني يريدون تلفيق التهمة لي، مجرم ويريد تلفيق التهم بعد ان اختطفوني يريدون ان يلفقوا لي تهم الاعتداء عليهم وكأن مرور عناصر سيادته بمنزلي واقتحامهم داري هو من عاداتهم اليومية وأنا من اعترض طريقهم أثناء عبورهم الشارع داخل منزلي وضربتهم بالرشاش الذي شهروه ببطولتهم أمامي وأمام أطفالي)
فقلت له: "لأ لازم اقول لهم يعطيكم العافية على هالعملة السودا"
والتفت للنقيب قائلة له: "بالله اذا جرجروا مرتك بقميص النوم بتقول لهم مرسي يعطيكم العافية"، فصمت
فقال لي العميد: "بس هلق بيشتكوا عليكي"
فقلت له: "لا يقصروا يروحوا يرفعوا علي قضية، أصلا هم المدانين وأنا سأشتكي عليكم"
وبعدين قال لي العميد: "مين سمحلك تسبي عناصري هدول عناصري أنا مو عناصرك انت"
فاجبته: "هاه... لوكانوا عناصري كان معليش إذا سبيتهم؟" (يعني هم عناصره هو شخصياً وليسوا عناصر أمن لحماية أمن المواطنين)!
فقال لي: "اسكتي ولك ما بسمحلك تحكي.. بس شوسبيتيهم؟"
فقلت له "قلت لهم ياكلاب، الله لا يعطيكم العافية، ويخرب بيتكم وعقبال عند نساؤكم وبناتكم" (فابتسم بينه وبين نفسه بمعنى شو جدبة هي مسبات هي!)
فقال لي: "ما بدك تجي نحنا جبناك ومنعرف كيف نجيبك"
فقلت له: "مرسي"
فقال لي: "هذا الكتاب قانوني وموقع من المحامي العام الأول"
فقلت له: "مين، مروان اللوجي؟"
فقال لي: "نعم"
فقلت له: "مو ناقصو أصلا غير يوقع، أنا مقدمة شكوى عليه للرئيس"
فقال: "آها على كل هذا الكتاب القانوني يللي قريتيه" (بدأت الأكاذيب)
فقلت له: "كيف قريته وأنا انخطفت"
فقال لي: "أنا اقرأه لك، وطبعا موقع من الوزارة الخارجية والوزارة الداخلية (طبعا لم يتم اطلاعي عليه ولم أشاهد أي ختم لأي وزارة)
"حيث يقول أن السفارة السعودية تشتكي من كثرة ازعاجاتك للسلطات المختصة بسبب حصتك الارثية من وكالة الخطوط الجوية السعودية من والدك وبيطلبوا تعهد..."
فقاطعته، وقلت له: "كتاب تافه"
فجاءه تليفون ورد عليه قائلا: "ليكها هون جبناها وأوقفناها وعم تقول أنها مقدمة شكوى ضد المحامي العام وطبعا حتطلع وتشتكي علينا" والتفت نحوي قائلا: "حتشتكي علينا؟"
فقلت له: "طبعا"
فقال: "هي ماحتسكت وحتشتكي ثم أغلق الهاتف"
فقلت له: "هذا الكتاب سمعت بشأنه منذ أكثر من سنة ونصف عندما استدعاني فواز الشعلان (موظف في السفارة السعودية شؤون الرعايا وله علاقة وثيقة جداً باشقائي) للسفارة السعودية بدمشق، وحاول الحصول على توقيعي على ورقة لم يعلمني بمضمونها ولم أوقع"
فقال لي: "وطي صوتك" (يبدوا ان الجميع يخشى صوت الحق ويعتبره عاليا ويجب إسكاته)
فقلت له: "لأ وبعدين دخيلك أنا بعثت بملف للملك عبد الله بن عبد العزيز ولوأنه وصل له ملفي لكان خلع رقبة اخواتي وغيرهم للتزاوير والتجاوزات التي كتبتها له ودائما الحمد لله بتوصل الملفات ليد شقيقي وبعدين شوهل منطق بدك تفهمني أنو الملك عبد الله انهز بدنو مني وقال لكم دخيلكم ركانة ازعجتني خلصوني من ازعاجاتها"
فقال لي "ايه نعم هوالملك" (يعني خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز) بعث للسفارة بهالقصة
وهلق مشان كمل الكتاب..."
فقلت له: "لا يهمني كلها فبركة بفبركة"
فقال لي: "إذن إنت مو بدك ترجعي بسرعة عالبيت بتوقعي على التعهد يلي سأكتبه بانك اعتديت على عناصرنا وأنهم جلبوك إلى هنا بعد أن عرفوك على أنفسهم واستلمت الكتاب من قبل يومين ومع ذلك امتنعت عن المجيء"
فقلت له: "لأ هذا الكلام غير صحيح ولم يجر شيء منه عناصرك خطفوني وبالرشاش"
فقال لي: "تتعهدين بما أقوله وأنك لن تشتكي ثانية للسفارة السعودية"
فقلت له: "أنا لن أوقع وأصلا ما اشتكيت للسفارة شو دخلها السفارة بهالقصة. وما دام الكلام هكذا أول ما أطلع سأبعث شكوى لديوان المظالم في المملكة السعودية بما انك ذكرتني وتقول بأن الملك هومن وجه إلى السفارة لتفعلوا فعلتكم هذه" (فساشتكي للملك وافضح كل التجاوزات التي تجري ولنر وقتها الملك كيف سيتصرف ويعاقب اللي عم يتجاوز ويزور ويلفق على لسانه)
فقال لي: "بل تتعهدين بما أكتبه أنا، ما بدك تروحي للبيت بسرعة" (بدأت عملية ابتزازي وتهديدي)
فقلت له: "لن أوقع"، فنادى للعنصر وهويصرخ تعى خدها وقفها
فقلت له: "ايه وقفني"
أنزلني العنصر وهو يصرخ بوجهي "يالله تحركي امشي بسرعة، أنزلني إلى القبو" وقال للعنصر أن يفتح الباب بسرعة وفتح أول باب حديد أسود فيه شبك يفتح بمتراس وقفل ثم متر بمتر كوريدور صغير وباب مثل الباب الأول تماما ثم كوريدور ضيق مفتوح الجانبين يطل على باب حديد أسود من ثلاثة أبواب صف واحد مثل قضبان السجن وأغلق متراس الباب وسكر القفل، أمامنا كوريدرور كبير مضاء بأضواء النيون حيث لا يدخله ضوء النهار،على الشمال غرفة العناصر فيها طاولة ورائها الكرسي وتخت وتخت آخر على الشمال على الحائط
سلمني هذا العنصر الى عنصر آخر(وما أدراك ما شكل العناصر بوجوههم الكالحة) وآخر فتح دفتراً سميكاً وسألني عن اسمي وكانوا ينادونه أبو الورد ومد يده للعنصر ليأخذ ورقة فأجابه العنصر "مافي....."
فقلت له: "شوتهمتي بالله وأين مذكرة التوقيف"
فقال العنصر: "اخرسي وجاوبيني، الهيئة ما بتعرفي وين فايته، أنا هون بسأل وأنت بتجاوبي"
فقلت له: "لأ بدي أعرف شو تهمتي"
فقال لي: "موشغلك شو ما بتفهمي، شو اسمك؟"
فقلت له "ركانة حمور"
فسألني عن اسم أبي، فقلت: "مطيع حمور"
ثم سألني: "شوفي بجيبتك؟"
فقلت له: "شورأيك قميص نوم شوفي بجيبتو"
فقال لي: "انت بس بتجاوبي"
وقال آخر "الأحسن إلك تسكتي هون تماما بس بتنفذي"
فقلت له: "لوكنت مجرمة كنت سكتت"
فقال لي "أنا هون يالي بأمر وباخد أوامري من يللي فوق، هون ما حدا بيسمعك... الله ما بيسمعك..! (أستغفر الله)"
فقلت له "لأ انت غلطان كتير الله الوحيد يالي بيسمعني"
فقال لي: "ولك اسمعي يمكن ما حيمشي حالك بالذوق" (طبعا كل ما جرى كان منتهى الذوق!!)
وتدخل عنصر آخر قائلا: "طول بالك يمكن ما بتعرف انو هون لازم تقعد متل الأوادم" وأعطاني بعض التعليمات عن وجوب الطاعة العمياء والخضوع مع موافقة واستحسان الشخص الجالس أمامنا على السرير كيف أنه يجب علي سماع الكلمة والطاعة بدون أن أتكلم أية كلمة (أو أطالب بأي حق من حقوقي وأولها أن أعرف سبب اختطافي واعتقالي الذي تم دون وجود لأي أمر قضائي أو مستند قانوني) هيك حتى ما أتأذى
ثم قال المسمى أبوالورد: "خدها الحشها (ارمها) هونيك"، ودخلت معي واحدة قال لها أن تفتشني، كنت أظنها عنصر مثلهم كونها كانت جالسة معهم وأفاجأ بأنها مسجونة
وقالت له: "موحاملة شي"
وسألني "لأ أكيد في شي معك"
فقلت له: "يعني خطفتوني بقميص النوم يعني شوبدي أحمل معي ليش لحقت حتى أتنفس"
فقال لي: "اخرسي.. العمى.. شو ما بتفهمي إنت.. شودارسة ولك؟"
فأجبته عن دراستي، فقال لي: "طيب لازم تفهمي على أساس أنت مثقفة"
وأعاد طلبه مصرا على الفتاة أن تفتشني ثانية، فقالت له: "مو لابسة لتخبي شي ما معها شىء".
وأقفل علينا الباب بالمتراس والقفل، وفوجئت بقذارة المكان والصراصير التي تتجول به والروائح الكريهة والمكان لا يليق به أن يكون زريبة للدواب فكيف يكون للبني آدمين، كانت الزنزانة عبارة عن غرفة تقريبا مترين بثلاث أمتار بالصدر اليسار باب حديد لمطرح صغير جدا يحوي مغسلة قذرة مع تواليت للرجال أقذر ثم على اليمين باب حديد مفتوح على مكان ضيق قذر يحوي تواليت عربي في الغرفة بالزاوية اليسرى بين التقاء الزاوية بالسقف كاميرا وبجانب الباب الذي حبسنا منه شباك كبير عليه قضبان حديدية سوداء وعليه صفيحة حديدية أما الباب الضيق فثلثيه من الأسفل حديد صب وعند مكان القفل فتحة مستديرة ضيقة أما ثلثه العلوي فقضبان مفتوحة والفتاة (ح- ا) كانت بغاية اللطف رغم أنها ظنتني معتذرة (عا***) لا سمح الله حتى أنها مدت لي قميصها وساوتلي مخدة من الحرام، وقالت لي "ضعي رأسك هنا أحسن ما تقملي ولا تقتربي من هديك الفرشة الرقيقة فهي بغاية القذارة والله أعلم شوفيها"، وقلت لها: "شو هالقرف"، قالت لي: "لأ إنت محظوظة كثير أنا شطفتو مبارح"، فقلت لها: "حظي بياخد العقل مرسي إنك شطفتيه لاستقبالي بس مشطوف وهيك؟ ولي.."، والغريب أن تكون غريبة عني وهي بهذا اللطف والأخلاق ومن هم من دمي ولحمي سبقوا الخنازير..
ثم جاء أبو الورد (هكذا نادته الفتاة) ليقول لي "اسم أبوك محمد مطيع وليس مطيع" فقلت له: "وشلون عرفته بس يخزي العين ما بتعرف تهمتي بس بتعرف اسم والدي"
وحدثتني هذه الفتاة عن تهمتها وأنها هنا منذ أربعة أيام، وقضيت ساعات طوال وأنا في هذه الزنزانة القذرة ولكن كل بضعة دقائق يطل علينا أحدهم ويقول شي كلمة ويمشي، وأنا سؤالي الوحيد "شو تهمتي أنا هون من غير وجه حق"، ويقولون لي: اخرسي أحسن لك"، وقالت لي الفتاة: "لا تجاوبيهم لأنهم مؤذيين فقد وضعوني بالمنفردة"، وسألتها عنها فقالت لي: "عبارة عن غرفة متر بمتر بغاية القذارة ومعتمة تماماً هناك فتحة بالسقف وبالكاد على الباب شباك صغير جدا بقيت واقفة فيه لمدة ساعة ونصف كادت تختنق ومن المستحيل أن تجلس هناك"، وفي أثناء ذلك كنا نسمع صراخ رجال آتي من الداخل فالسجن مودرن مختلط، وفي إحد ى المرات مر أبو الورد فعدت وقلت له "ليش حاطيني هون من غير وجه حق"
فقال لي: "حق مو حق حتضلي هون واسكتي أحسن ما أضربك"
فقلت له: "لا يضرب إلا الحمير"
فقال لي: "بركي انت حمارة ولازم تنضربي"
فقلت له: "احفظ لسانك وضبواحسن لك"
فقال لي: "والله لازم تجربي......"
فقلت له: "ايه روح من خلقتي أصلاً لوكان عندك ذرة ضمير ما كنت بتتصرف هيك وبتحبسوا وحدة من غير وجه حق وبعدين وين ورقة العميد؟" (التي تم توقيفي بناءا عليها)
فقال لي: "مافي ورقة"
فقلت له: "والله لأشتكي عليكم كلكم"
فقال لي: "اطلعي، هي إذا طلعتي... واشتكي"
وقلت له: "ايه أصلاً سأقدم على لجوء لأنو ما بيشرفني أنو كون سورية فأنا كمواطنة سورية دستور البلد بيمنعكم أنو تتصرفوا بهذه الطريقة"
فقال لي: "ياريت تاخدي الموافقة ومنخلص من خلقتك وخلقة أمثالك المثقفين واتركوا لنا سورية أحلى بلد بالدنيا أصلاً انتوالمثقفين مزعجين كتير ولازم تتركولنا البلد، والله واحدة متلك كان لازم تكون بسجن أبوغريب وغوانتيناما (غوانتاناموا قصدوا يمكن) ورأيي أن تنضمي لحقوق الإنسان"
فقلت له: "ومين يلي قالك أنو ما عم يطالبوا فيني الآن فبأي مكان على الإطلاق ما ممكن يدخلوني على السجن هيك لمجرد أن خسيس متل شقيقي هيك أصدر أمره ودفع الثمن المطلوب"
قال لي: "طيب خلص طالما بتعرفي خسة أخوك ليش عم بتلومينا"
وتدخل واحد تاني وقال لي: "قديش دفع أخوك فقلت له: "لأمثال أبو س....... له شهرية نصف مليون ليرة فأكيد دفع ثمني منيح"
فقال أبو الورد: وهومصعوق "يعني إنت ما معك مصاري؟!"
فقلت له: "لا"
فقال: "العمى ضوعت (أضعت) معك ساعة زمن وانت ما معك تدفعي..!"
فقلت له: وهوينصرف "لا"،
والتفت عنصر أشقر ألطف من غيره، فقلت له: "وين مذكرة توقيفي"،
فقال لي: "ورقتك بيضاء يعني فكرك لوما أخدوا فوق كنت انت انلحشت هيك" (يعني لوما دفع مبالغ لفوق كان ممكن حدا يرميك هون في السجن)
فقلت له: "اعطيني تلفون لحاكي زوجي"
فقال لي: "ممنوع"
فقلت له: "اتصل به أنت وقل له بأني ما زلت محجوزة بباب مصلى"
فقال لي: "والله ما بقدر هون بس لأطلع، وأخد الرقم" (إلا أنه طبعاً لم يتصل)
فقلت له: "اذا سمحت ناولني كلينكس" فقال لي: "لماذا"، فقلت له: "لفوت على هلحمام التحفة"، فذهب وناولني محارم ووضع بيدي قليلاً من الصابون السائل (ياللدلال)، وسمعت شخص مسجون يسأل عن الساعة فما كان من أحد العناصر إلا أن صفعه عدة صفعات دموية مدوية،
وكان السجين يقول له: "سألتك عن الساعة ماقلتلك تعال اضربني"
وقال العنصر: "ولك ما فهمت لسه يا ******، شوبدك بالساعة"
قال له: "بدي أعرف إذا اجى المغرب لحتى أفطر"، فلطمه العنصر عدة لطمات،
وقال له: "لسة عم تسأل.. اخرس ياكلب.. انت ما بتسأل عن الساعة وإلا هيك جوابنا"،
وكل شوية نسمع شوية صراخ،
وعند آذان المغرب أدخلوا لكل زنزانة طنجرة مجدرة وشوربة بلحمة (حسب تعريف العنصر لها) وعدد كبير من الخبز (يا للمأكل الشهية والكرم الحاتمي)، ثم قام أحد العناصر وناول الفتاة مشكوراً قطعة دجاج مشوية صغيرة مع المسبحة، وقالوا لي أن آكل، وطبعاً أنا أضربت عن الطعام، وثم أصبحوا يقولون لي: "أذا أردت أن نكلم زوجك فكلي"، ورفضت، ثم قال لي هذا الأشقر: "أنا سأحقق معك إن أكلت"، فرفضت تماماً أن آكل، وقلت له: "ما حدا دخلو فيني" (موناقص أكل غير أكلهم.. ان شاء الله عمري ما أكلت)
ثم بدأ يتوافد عدد من العناصر إلى السجن، بعد الساعة الخامسة بدأ الدخان يعلو المكان وكدت أن أختنق فقد ازداد عدد المدخنين بوفرة شديدة مع ازدياد عدد العناصر وكنت بين الوقت والآخر أسأل أحدهم (إذا كان ولو شوية يبنحكى معه) عن الساعة رغم المحاضرة يلي ساواها للسجين، ابتدأت العروض الممتعة التي استمتع بها العناصر فأخرجوا مايسمى على حسب أقوالهم بساط الريح وهوعبارة عن خشبة ضخمة مستطيلة يعلوها خشبة أضيق على شكل نصف دائرة عليها حديد، من طرفي القاعدة قشاط من الأطراف، وطبعا لازم يجيبها السجين ليتمدد فوقها على بطنه أوظهره على حسب الطلب ويقومون بضربه بسوط أسود اللون وعناصر آخرين يقومون بضرب السجناء بالعصي الحمراء والسوداء وفجأة تحول السجن إلى غابة من الوحوش من هؤلاء العناصر يبتهجون بالضرب المبرح للمسجونين وهم يضحكون. والمساجين منهم من يصرخ مستنجدا: "يا لله دخيلكم حاجة تضربوني شو بدكم قول بقول بس لا تضربوني"، ومنهم من يصمت تماماً فينال ضرباً قوياً لأنهم لا يسمعون له صوتاً، وقد رأيت أمامي وجوه يقومون بصفعها بقوة بأكفهم حتى تصبح حمراء مثل الشوندر حتى الرقبة أو وجوه صفراء فاقعة الصفار والشحوب من أثر الجلد، كما ويقوم العناصر بالدعس بنعالهم على أقدام المساجين العارية، وصرخ أحد المسجونين صارخاً (وهم يطلبون منه أن يركض) أن رجله مكسورة، فكان العنصر يقول له: "احملها يا ****** وأمشي"، ويضربه بوحشية على الكسر وعلى قدميه وظهره، وما عدت أسمع إلا الصراخ والعويل والاستغاثات. وكانوا يطلبون من السجين أن يقف ويقلد صوت الحمار ويقول مئة مرة "أنا حمار" ثم أن يقلد صوت الثور ثم يقلد صوت البطة بقولهم "ياحمار كاكي ما بتعرف تكاكي"، ثم يجب عليه أن يمشي مثل البطة ويا ويله اذا ما عرف، ثم أن يقول مئة مرة "أنا حرامي" ثم "أنا لوطي" (بس ما بعرف شو علاقة الحرامي باللوطي) ويستنطقونه تبعاً لرغبتهم إذا أرادوه أن يقول سرقت محل واحد يقول له لا أربعة، يقول لهم: "أربعة"، بقولون له: ليش مو ثلاثة، وكان هناك شخص أرمني عمره فوق الستين يتمشى قالت لي (ح) أنهم أجلوا عرضه على النيابة لإصابته الشديدة بقدميه منذ ثلاثة أيام بسبب تعذيبهم له ومع ذلك كان كل إصبع بقدميه ضخم بشكل غريب ولونه أزرق مسود، ولقد رأيت من فنون التعذيب ما فاق الاحتمال، وعند توقف العرض لدقائق معدودة طلبت من أحدهم أن يطلب لي العميد، فقال لي: "العميد عم يفطر وشوما بدك ياه يفطر كمان"
فقلت له: "لأ شلون هو يفطر ويلحش (يرمي) الناس بالسجن بالله وين بينعرب هذا"
فقال لي: "اسكتي أحسن لك"
وقد بدأ جسدي يؤلمني جدا أما ظهري فكاد ينفصل عن جسمي من شدة الألم ولم أعد أحتمل الجلوس على الأرض وظهري على الحائط البارد (المصقع) ونفسي بدأ يضيق واكاد اختنق وبدأ قلبي بالتعب وانقبض واحساسي به كانه يتقلص، فقلت لأحد العناصر: "إذا سمحت جيبلي كرسي"، فلم يرد علي، فقلت له ثانية: "جيب كرسي"،
فقال لي أبو الورد: "لشوالكرسي"،
فقلت له: "لأنو القعدة كتير منيحة بس ناقصها كرسي"
فذهب وجاب الكرسي أقرف من هيك كرسي ما شفت وطبعا كرسي بلاستيك بارد ومقرف
ثم دخل عنصران آخران أحدهما يظهر عليه السفالة وحط دابو بدابي (اصبحت شغله الشاغل) أول ما دخل قلت له "شو تهمتي"
فقال لي: "هلق بضربك وبتعرفي"
وقبل أن أجيب، قالت له (ح): "هي مدعومة"، ووسط دهشتي وضع رأسه بالأرض وابتعد مسرعاً،
فقلت لها: "هلق أنا مدعومة؟"
فقالت لي: "نعم ادخل لك كرسي"، فقلت لها "يضرب هو وهيك كرسي"
وطبعا طوال الوقت وهذه الفتاة تتحدث معي عن مشكلتها بأنها أخذت 400 دولار من صديق وعند الصرف فوجئت بأنهم مزورين فما كان من البائع إلا أن سلمها للجنائية وعندما اعترفت على صديقها اخرجوها لتقابله وجلبوه بخدعة اعترف أنه أعطاها 400 دولار بس مومزورين وقالت أنهم قبضوا على المزور الأصلي الذي لم يبق إلا ساعات قليلة فقط ثم أطلقوا سراحه...!؟ وقد اعترف (ع) صديقها أن لا علاقة لها بالتزوير ومع ذلك هي ما زالت مسجونة وستعرض باليوم التالي على النيابة.
وبقيت على هذه الحالة الكدرة وأنا أتذكر أولادي ورعبهم وأتساءل كيف سينسون هذه القصة كيف أصبحت نظرتهم لرجل الأمن الذي فقد معناه لديهم وأصبح مجرماً بنظرهم وما تأثيرها على نفسيتهم ولديهم مذاكرات فمن سيدرسهم وأكيد أنهم يبكون الآن، لعنة الله على الجناة وإن شاء الله ما بيطلع الصباح لا عليهم ولا على ظالم، ثم عاودت نداءاتي: "العمى شوهيه تهمتي، نادوا لي العميد ولا النقيب ولا المحقق"
فقال لي الأشقر: "كلي حتى حقق معك أنا يلي بدي حقق معك"
فقلت له: "ايه تفضل حقق معي"، وأنا اعلم انه كاذب ولكن لكي لا أبقى مضربة عن الطعام، وطبعا ما رديت عليه وعدت للسؤال عن العميد، فقال لي واحد اسمه ابو العبد: "هلق بينزل العميد لعندك" فقلت له: "من متى كان بينزل العميد لتحت وقت بدو حدا بيطالعو لعنده، فقال: "لا والله بينزل لهون بس هلق عندو تحقيق وبس ليخلص من التحقيق بينزل" (طبعا أنا أعلم أن كل ما يفعلونه هو طبخي حتى استوي وأعلم تماما أن هناك من يطالب بي وربما حسب عاداتهم يجيبوه ليش هي هون أو يالله هاه هلق منطالعها يعني لا أعلم لما يستغبون الناس الى هذه الدرجة ويعتبرون أنفسهم الذكاء بأم عينيه وأن أعمالهم محبكة تماما وكل ما دونهم لايفهم ايا مما يدور حوله)، فعدت وسألته اذا كان العميد عنده تحقيق فوين النقيب، فقال لي ودائما أجوبتهم المعتادة جاهزة "عندو دورية"، يخزي العين حول العميد والنقيب شو نشيطين طبعا هذا الكلام في ما بعد الساعة التاسعة مساءاً، فقلت لهم "طيب ابعتوا المحقق"، قالوا "ايه يالله جايه" طبعا على أن المحقق سيأتي من الساعة السادسة والنصف ولم يأتي حتى بعد الساعة التاسعة والنصف ليلا.
وجاء المحقق (الذي علمت اسمه لاحقا) وطلب من العنصر الذي كان ينظر إلي بحقد "افتح الباب"، فامتنع قائلا "لأ هي لسة ما اخدت اللازم"،(يعني لم يمارسو هوايتهم بتعذيبي الجسدي بعد ان مارسوا فنون التعذيب النفسي)، فقال له بشدة: "يالله افتح لها"، فأخرجني وأنا ما زلت بالقبو، قام بإختيار أحدى غرف التحقيق وبدا يكتب على دفتر الضبط أقوالي (التي ابتدعها هو طبعا)عن كيفية اعتدائي على العناصر البريئين الحمل الوديع ولمحت على ورقة سابقة أنهم مقدمين شكوى بحقي وفكرهم بهذا الشكل البديع قد اخرجوا أنفسهم هم والعميد والنقيب وكل من له علاقة من الورطة مثل إخراج الشعرة من العجين وكأن شيئا من كل ما جرى وما يجري لم يكن (ياعيني شوف الدماغ !!!)، وأصريت أن يكتب أنني لم أرى لا هوياتهم ولا الكتاب قط لأنه طبعا كان يريد أن يكتب أنهم أروني هوياتهم وكذلك الكتاب ثم أنا امتنعت عن الحضور فجلبوني، فأصريت على كتابة ما جرى ووحشيتهم، طبعا هو أثناء الكتابة امتنع عن كتابة أو ذكر قميص النوم في المحضر) ثم قلت له لك دخيلك هات لشوف هل الكتاب يللي وقع عليه المحامي العام بحسب ما قال والذي حتى ساعة التحقيق (وهي بعد التاسعة والنصف مساءا) لم اطلع عليه، وعندما قرأت الكتاب فوجئت بما فيه، كان فيه طلب إجراء التحقيقات بسبب ازعاجاتي المزعومة للسلطات المختصة السعودية وليس ثمة أمر بتوقيفي (والكتاب فيه الكثير من الثغرات القانونية) ولم اطلع فيما إذا كان عليه اختام المملكة أو وزارة الخارجية السعودية بحسب الأصول) ووجدت عليه توقيع وختم المحامي العام الأول وطلبه إفادته بما يجري بالتحقيقات، فقلت له "المحامي العام ما ببطل التوقيع في يوم عطلة؟"،
فقال لي: "لأ هذا موقع بـ 7 الشهر" (يعني يوم عطلة أيضاً فقد كان يوم السبت، ياللتخطيط!)
فقلت للمحقق المدعو ناجي: "ما بكفي سجنتوني كمان تجاوزتوا القانون مكتوب التحقيق وليس ضبط وإحضار بهذه الطريقة الوحشية وسحبي من منزلي من بين أولادي وخطفي وأنا بقميص النوم وتوقيف وحجز حرية طوال اليوم والتشهير بي أمام الناس"، فصمت وطلب من العنصر إدخالي إلى السجن ثانية، وقال أنه سيذهب ويختم الإفادة، فقلت له: "ايه الختم فوق شو هالمشوار كلها طجة ختم بدها تروح لحالك"
قال لي: "نعم لأريها للنقيب"
وطبعا كل هذه الاجراءات التي ادعاها غريبة لان معلوماتي أن الضبط لا يحتاج لختم من القصر العدلي لأنهم لايقومون بختم دفتر الضبوط وإنما بعد التفريغ على ورقة رسمية ولكن كل ذلك لزيادة أكبر وقت ممكن من إبقائي في السجن (وربما كان يريد أن يعرضها على أحدهم لينال الموافقة على ما قام هو من كتابته)
ثم مر بي أحد العناصر سائلاً: "إنت شو جابك هيك؟" (قصده بقميص النوم) فقلت له "يعني رأيك أنا اجيت هيك لحالي يلي ما بيستحوا جابوني هيك"، ثم رأيت أحد العناصر يضرب سجين ويسأله: "ولك انت منتمي لأي *************" ثم سأله "ولك لأي صف وصلت"، فقال له: "للصف السادس"، فقال أحد العناصر: "ما زال طليعي يعني برعم" وضحكوا
فقالت لي (ح) بتعرفي صارلي هون ثلاث أيام وهذا اليوم الرابع وهو أول يوم بيعذبوا الناس أمامنا بهذا الشكل فكنا نسمع صريخهم من جوا ومع أنو قبل يوم كان في كذا واحدة من الدعارة هون بس غريب قوام طالعوهم...!؟ (يعني تم عرض هذه الحفلة علي لترويعي وإرهابي حتى أخضع وأتنازل عن المطالبة بحقوقي وأعلم أن من سرقوني هم أقوى من أي شيء ويمكنه بكل سهولة أن يخفوني من وجه الأرض).
وغاب المحقق أكثر من ساعة ونصف من الزمن وأنا أسألهم "وينه" ويسكتوني وما زلنا نسمع مسجونين يصرخون ونرى آخرين يركضون حفاة والعنصر يقول لهم: "أركض أسرع أسرع انت وياه" ويسبه "اركض حتى يدور الدم وما تتورم رجليكم فوق ماعم بعمل لمصلحتكم" وهويضحك ويدخن، وأخيرا عاد المحقق فقلت له: "ايه شووينك بالله؟" فأسكتني العنصر الذي كان ينظر لي بحقد،
فقال: "العمى شلون بتحكي"
فقال ناجي: "افتح لها"
فأجابه العنصر: "لأ لسه مانشفى غليلي منها"
وقال ناجي: "افتح لها يالله" وما عاد يعرف يفتح القفل حتى جابوا مفتاح آخر
وأدخلني العنصر إلى غرفة غير الغرفة السابقة وجاء عنصرين مع أحد المساجين وطلب منه أن يسحب ما يسمى ببساط الريح ياعيني لازم السجين كمان يجيب أداة تعذيبه بنفسه وكان العنصر يصرخ بوجهه "إيه العمى موقدران تشدها يا ------ "
ثم قال لي العنصر ناجي: "سنأخذ الآن منك تعهد وبدأ يكتب"
وقال لي: "اقعدي"
فقلت له: "ما حزرت منوب ماحاكتب شي هون بكتبه فوق"
فقال لي: "اكتبي لطالعك"
فقلت له: "ما حاكتب شي"، فأخذني لساحة الكوريدور
وقال لي: "استني هون" وذهب ليتحدث بالهاتف وتركني لبضع دقائق وكان العنصر يريد إدخالي إلى السجن ثانية عندما أتى المدعو ناجي، وقال له: "اتركها وانت تعى معي"
ثم قال له: "افتح الباب" وللآخر "اشطب اسمها"، ولكن العنصر الحاقد امتنع عن فتح الباب،
فقلت له: "يالله افتحه بسيطة"،
فقال العنصر: "لأ موهيك منطالعها" (لم يتمتعوا بتعذيبي بعد على ما يبدو)
فقال له ناجي: "يقطع عمرك افتحه وخلصنا من هاليوم بقى"
وفتح أول باب ثم الباب الثاني ثم الثالث وصعدنا ثلاث طوابق لمكتب النقيب الخالي تماما فقد كان المبنى كله خالي وكتب التعهد: أنني أتعهد بعدم الاقتراب من السفارة السعودية وعدم المطالبة بأي حق من حقوقي إلا عن طريق القضاء السوري، (يعني يريدون مني الامتناع عن المطالبة بأي حق لي إلا عن طريق القضاء السوري الذي يتحكمون به وبفساده)
فقلت له: "اكتب
السفارة التي لم اشتك إليها قط"، فمانع،
فقلت له: "لن أوقع إلا إذا كتبت هذه العبارة"
فكتبها ووقعت قائلة له: "هذا التعهد سخيف ولا قيمة قانونية له لأنني سأشتكي عليكم أنكم اجبرتموني على التوقيع تحت الضغط وأصلا كل هذا التعهد غير قانوني وأصلا كل يلي صار غير قانوني ودستور البلد ما بيسمحلكم باعتقال مواطنة من غير وجه حق"
فقال لي: "طيب هلق اذهبي خدي تاكسي" (يريد مني ان اذهب في منتصف الليل وأنا بقميص النوم وأقف في الشارع وآخذ تكسي)
فقلت له: "الله لايوفقك...! قم وصلني شلون بدي روح بقميص النوم، والله متل ما اخدتوني وصلوني، أو اتصل بزوجي"
قال لي: "ما عاد في سيارة"
وعندما أخذنا التاكسي، أجاب ناجي على الموبايل: "نعم سيدي طالعناها... عم وصلها... حاضر ليكها معي"، وكان الوقت بعد الساعة الحادية عشر ونصف من مساء السبت
قلت له "قل لشقيقي الخسيس غداً عندما يأتيكم..."
فقال لي: "مابعرف أخوك"
فقلت له "معليش إذا هو إجا أو حدا من طرفه قل له سأدفعه الثمن غاليا ووصل للعميد والنقيب والخمسة االذين اختطفوني انها كبيرة كتير عند الله وبشهر رمضان"
فقال لي: "أنا شو دخلني مو أنا يلي خطفتك الصبح وانت عم تقولي: أنو أخوك ورا الموضوع، وهذا صحيح"
فقلت له "بقميص النوم بتخطفوني"
فقال: "ليش ما استنوا تغيري ثيابك"
فقلت: "لانهم خطفوني"
ثم قال: "على كل بسيطة اعتبري ما صار شي ولا تواخذينا وانتهت"
فقلت له: "بالله شو، شوهالحكي..؟"
فقال لي: "ما حدا عرف بشي"
فقلت له: "كل هالناس والجيران شوهلحكي..؟"
فقال لي: "هلق أنا بطلع معك وبوصلك لباب البيت ويلي بيحكي كلمة معك بـ******
قلت له: "والله ما حزرت منوب لأنو أنا بذاتي حانشر خبر خطفي"
ثم وصلنا للمنزل وأنا بحالة يرثى لها من الإعياء والمرض فقد أصبت بأزمة ربو حادة وجسدي كله يؤلمني بشدة حتى أن قلبي آلمني هذا ناهيك عن خوفي على أطفالي والمهانة التي تعرضت لها والغريب أن لديهم قدرة عجيبة وإبداع بصنع أعداء، كنت سابقا مجرد امرأة تهتم بزوجها وأولادها وبيتها ونادرا ما تخرج من منزلها فأصبحت الآن ...........
ثم يقوم المحامي العام الأول بدمشق بوصفه يرأس النيابة العامة بمنعي في اليوم التالي من إقامة دعوى قضائية ضد هؤلاء المجرمين يعني سيادته شريك لهم في التخطيط والتنفيذ...!؟ وإلا فبماذا يفسر ضربه لقوانين ودستور الجمهورية العربية السورية الذي يحتمان عليه تحريك الدعوى القضائية ولماذا يتستر بهذا الشكل الفاضح على الجريمة التي ارتكبت بحقي وهذا يضاف إلى عدد غير قليل من مخالفاته للقانون التي تقدمت بشكاوى بحقه بسبب قيامه بها ولكن يبدو أن الدعم الذي يقدمه له أشقائي لقاء خدماته تلك أكبر من أي شيء.
ولولا تدخل المسؤول الأمني بأمري لأمضيت الليل هناك، وبعد أن أستوي - على حد تعبيرهم - لقاموا في اليوم التالي بتسليمي للخسيس شقيقي ،هذا إن لم أقض نحبي في ذات الليل بسبب ما تلقيت وما كانوا ينوون القيام به وطبعا ستكون وفاتي قضاءاً وقدراً حينها. فأنا ممتنة جدا لهذا المسؤول بكونه خرب لهم مخططهم وأنقذني منهم.
ولكن من سمح لهؤلاء أن يتطفلوا على أيام أولادي ليزرعوا في قلوبهم الرعب والهلع وليرسموا في عقولهم قباحة وفظاعة السلاح وليسرقوا الأمان والطمأنينة من نفوسهم؟!