أولاً، إن المحامي العام الأول رفض التوقيع على الكتاب بتاريخ 15/10/2006 وأصر على أن يتم تسليمه للبريد وأن نستلمه في اليوم الثاني ورغم ذلك يؤرخه بتاريخ سابق 15/10/2006
ثانياً، إن السيد المحامي العام ضرب عرض الحائط بنص دستور الجمهورية العربية السورية، الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/ 4- حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.
وقد قام المحامي العام الأول بحرماني من حق التقاضي فهل هو يعترض على الدستور أم ثمة من هو أكبر من الدستور...!؟
وقد ضرب المحامي العام عرض الحائط بقوانين الجمهورية العربية السورية والتي تنص:
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /أحكام أولية: دعوى الحق العام ودعوى الحق الشخصي / مادة 1 /:
- تختص النيابة العامة بإقامة دعوى الحق العام ومباشرتها ولا تقام من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
- ومع ذلك تجبر النيابة العامة على إقامتها إذا أقام المضرور نفسه مدعياً شخصياً وفاقاً للشرائط المعينة في القانون.
- ولا يجوز تركها أو وقفها أو تعطيل سيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون.
ما يعني أن النيابة العامة مجبرة على تحريك الادعاء بحسب نص القانون ما دمت قد نصبت نفسي مدعية شخصية، وإذا ما أردنا أن نتساهل ونغض الطرف ونكذب الواقع ونتعاطف مع المحامي العام فيما ذهب إليه فنجد أنه يكون رغم كل ما قاله قد ضرب بعرض الحائط نص القانون الذي ينص:
أصول جزائية ـ المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثاني: معاملات التحقيق/1ـ الشكاوى/مادة 67/:
للنائب العام إذا تبين له أن الشكوى غير واضحة الأسباب أو أن الأوراق المبرزة لا تؤيدها بصورة كافية، أن يطلب إلى قاضي التحقيق مباشرة التحقيق توصلاً إلى معرفة الفاعل، وللقاضي عندئذ أن يستمع إلى الشخص أو الأشخاص المقصودين في الشكوى وفقاً للأصول المبينة في المادة 74 وما يليها، إلى أن يدعي النائب العام بحق شخص معين.
ما يعني أن لا مناص من اتخاذ إجراء قانوني وإحالة الشكوى إلى التحقيق.
كما أن ما تعرضت له أمر يمنعه دستور الجمهورية الذي ينص:
الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 28/:
2- لا يجوز تحري أحد أوتوقيفه إلا وفقا للقانون.
3- لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أو معنوياً أو معاملته معاملة مهينة، ويحدد القانون عقاب من يفعل ذلك.
ربما هذا النص الدستوري أيضاً لا يعجب المحامي العام ولا من اختطفني، ناهيك عن أن ما قام به السيد المحامي العام من تجاهل طلبي الإحالة إلى الطب الشرعي وكأنه يرجم بالغيب ويرى من خلف الجدران السميكة وقدر بنظره الطبي أن الأمر لا يحتاج لعرض على طب شرعي أو كأنه كان مرافقاً لكل مراحل سحبي واختطافي من منزلي وحشري في السيارة واقتيادي إلى فرع الأمن الجنائي فبالتالي هويعرف تماماً ما يجري واعتبر كل ذلك مجرد مزحة عائلية، وما كنت أظن أن طلبي الإحالة إلى الطب الشرعي هوطلب لإحالتي إلى مقهى أوكافتيريا حتى يرى السيد المحامي أنه أمر لا حاجة له فيتجاهله، لأنني كنت أظن أن الطبيب الشرعي هو طبيب وخريج كلية الطب وسيقوم بفحصي وإثبات آثار العنف الذي تعرضت له والذي يقول المحامي العام في رده العجيب على المعروض أن التعرض لأي ضرب أوتعذيب هو أمر واجب الملاحقة. ثم إن السيد المحامي العام يرى بنظره الثاقب أن القضية لا ترقى لأن تشغل محكمة من محاكم القصر العدلي، فكان هو النائب العام وهو القاضي وهو المدعي الذي أسقط دعواه..!
أما عن الإقرار الذي تم انتزاعه مني في فرع الأمن الجنائي فهوبحد ذاته مهزلة مستقلة. فبعد أن يأسوا من أن أوقع لهم على ما يريدون (حيث قيل لي نحن سنكتب وأنت عليك أن توقعي دون أي اعتراض) وصلوا إلى حل آخر (ربما بعد أن فشل مخطط تسليمي لأشقائي بسبب افتضاح ما جرى وتدخل مسؤولين كبار لإنقاذي) فكان أن طلبوا بعد توقيفي بدون ولا ورقة واحدة قانونية (واحتفظ حالياً بسرد ما جرى وهومسلسل مستقل). وبعد إحدى عشرة ساعة أجروا تحقيقاً معي بشأن العناصر الخمسة المدججين بالسلاح الذين قمت أنا وأثناء مرورهم في طريقهم المعتاد من منزلي الكائن في الطابق الرابع وربما جررتهم بقميص نومي، ثم أخذوا تعهداً مني بعدم الاقتراب من السفارة السعودية أوالمطالبة بحقوقي في المملكة العربية السعودية إلا عن طريق القضاء السوري، حيث أنهم تحججوا أن سبب سحلي من منزلي بقوة السلاح بواسطة خمسة عناصر وبدون اتخاذ أي إجراء قانوني هوأن السفارة السعودية بدمشق اشتكت لهم من كثرة انزعاج السلطات العليا في المملكة العربية السعودية من مطالبتي بحقوقي، فقلت لهم أوقع على التعهد إذا ما اضفتم إليه بعد قولكم عدم الاقتراب من السفارة السعودية عبارة "والتي لم اشتك إليها قط" وطلب مني أن أكف عن المطالبة بحقوقي!
إن هذا التعهد بحد ذاته مخالفة فاضحة لدستور الجمهورية العربية السورية والذي ينص:
الدستور/الباب الأول ـ المبادئ الأساسية/الفصل الرابع ـ الحريات والحقوق والواجبات العامة/مادة 33/:
2- لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أوتنفيذاً لقوانين الصحة والسلامة العامة.
ولست أدري بأي سبب أمنع من التنقل في أراضي مدينتي، لأن السفارة السعودية تقع في أراضي الجمهورية العربية السورية، ناهيك عن حرماني من حقوقي الشرعية بطلب الحج أو العمرة، لأن ذلك يحتاج إلى الاقتراب من السفارة السعودية، وربما يمتنع علي زيارة بعض المحال التجارية أو بيوت الأقرباء والأصدقاء الواقعة أماكنهم بالقرب من السفارة السعودية.
إنني أعلم تمام العلم أن كل هذا ملفق وليس للسلطات في المملكة العربية السعودية أية علاقة فيما جرى من انتهاك لحرمة شهر الله الفضيل شهر رمضان الكريم ليتم الاعتداء علي وسحبي من منزلي وأنا بقميص نومي وسحلي أربع طوابق ومن ثم سحلي في الشارع وعلى مرأى من الناس وبعد ذلك يريدون أن يلصقوها بالسلطات العليا في المملكة العربية السعودية..
إنني أطالب وزارة الخارجية السعودية بتوضيح موقفها وإن كنت أعرف سلفاًً أن لا علاقة لها بما جرى وإنني أطلب من سمو خادم الحرمين الشريفين أن يتابع ما جرى باسمه واسم المملكة وكلي يقين بأن خادم الحرمين الشريفين لا يرضى بأي مما جرى أن ينسب إلى المملكة العربية السعودية خاصة وأن ما جرى كان فيه انتهاك لحرمة شهر الله شهر رمضان الكريم.
وكنت قد قلتها للعميد: "إن ما تقولونه كله تلفيق، فلو وصل كتابي الذي أكشف فيه الكثير من التزاوير والتجاوزات في الخطوط الجوية السعودية وحقوقي في المملكة إلى الملك عبد الله لعاقب المتلاعبين الفاسدين الذين سرقوا حقوقي ويتابعون بسرقتها ويريدون أن يتغولوا على القانون والدولة وأجهزتها".
لمصلحة من يتم منعي من حقي القانوني بـ سلوك سبيل التقاضي؟ إن هذا ليؤكد بما لا يدع مجالاً لأي شك أن كل ما جرى كان من تخطيط الفاسدين وتنفيذ المفسدين.