بعد أن أسـندت لهم النيابة العامة تهم إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية سنداً للمادة /285/ عقوبات. ووهن نفسـية الأمة سـنداً للمادة /286/ عقوبات.
كما أسندت لهم: إنشاء جمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي وأوضاع المجتمع الأساسية
بإحدى الوسائل المذكورة في المادة /304/ من قانون العقوبات سنداً للمادة /306/ عقوبات.
والمادة /304/ عقوبات هي المادة الأولى في الباب الرابع من الجرائم الواقعة على أمن الدولة وتتحدث عن الأعمال الإرهابية التي ترمي لإحداث حالة ذعر وترتكب بوسائل كالأدوات المتفجرة والأسلحة الحربية والمواد الملتهبة والمنتجات السامة أو المحرقة والعوامل الوبائية أو الجرثومية التي من شأنها أن تحدث خطراً عاماً.
والقيام بأعمال وكتابات يقصد منها أن ينتج عنها إثارة النعرات المذهبية أو العنصرية أو الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الأمة سنداً للمادة /307/ عقوبات.
كذلك المادة /327/ والمتعلقة بالجمعيات السرية وهي التي عرفتها المادة بأنها: تعد سرية كل جمعية أو جماعة لها في الواقع صفة الجمعية إذا كان غرضها منافياً للقانون وكانت تقوم بأعمالها أو ببعضها سراً وتعد سرية كذلك الجمعيات والجماعات التي ثبت أن غرضها مناف للقانون ولم تعلم السلطة، بعد أن طلب إليها ذلك، بأنظمتها الأساسية وبأسماء أعضائها ووظائفهم وبموضوع اجتماعاتها وبيان أموالها ومصدر مواردها أو أعطت عن هذه الأمور معلومات كاذبة أو ناقصة.
أنكر جميع المتهمين ما أسـند إليهم وأنكروا ما أخذ على لسانهم في الضبط الأمني بالجبر والشدة وأكدوا تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، كما أكدوا على مشروعية الباعث والغاية المتمثلة في التحول السلمي الديمقراطي في إطار وطني.
تمّ الاستجواب في أجواء غير مريحة بسبب التعليمات والأوامر الأمنية المخالفة للقانون:
- كانت التعليمات معطاة لعناصر الشرطة بعدم السماح للمحامين بالحديث مع المتهمين رغم أنهم وكلائهم القانونيين ومنعوهم من الوقوف معهم، كما لم يتردد عناصر الشرطة باستعمال الغلظة مع المحامين في سبيل ذلك مما أثر على أجواء الاستجواب وخلق حالة من الإرهاب الفكري لدى المتهمين أثرت سلباً عليهم.
- منع أحد المحامين من لقاء موكله في النظارة على الرغم من حصوله على تصريح رسمي بالزيارة من نقابة المحامين أصولاً إلا أن الضابط المسؤول عن النظارة رفض السماح له بلقاء موكله متذرعاً بالأوامر.
- منع نجل الدكتورة فداء الحوراني حتى من حق النظر لوالدته إبان ترحيلها للسجن وأبعد بغلظة متناهية وزجر مع من معه دون تفريق بين محامين وأقارب وتم إلقائهم خارج أسوار المحكمة الخارجية بعنف ظاهر.
- رفض القاضي السماح للمحامين بالحصول على صورة عن أوراق الدعوى وبالتالي غدا المتهمين ووكلائهم مغفلي الذهن فيما يتعلق بالكثير من جوانب القضية.
- احتاج إيصال بعض الشطائر البسيطة للمعتقلين لسد رمقهم للتوسط لدى قاضي التحقيق بالذات على اعتبار أن التعليمات كانت تمنع ذلك.
نبدي في الجمعيات والمنظمات والمراكز الموقعة على هذا البيان خشيتنا من فرض الإجراءات الأمنية المشددة على المعتقلين في السجن أسوة بباقي معتقلي الرأي والضمير المحتجزين في السجون المدنية ونطالب بمعاملتهم أسوة بباقي السجناء الجنائيين تطبيق نظام السجون عليهم وعدم فرض قيود أمنية تجعل من ظروف اعتقالهم ظروفاً مشدداً وقاهراً.
وكلنا ثقة في المنظمات والمراكز واللجان الموقعة بأن القضاء السوري لن يكون أداة للتسلط أوالاستبداد السياسي ونطالب بإطلاق سراح المعتقلين فوراً دون أي قيد أو شرط كونهم لم يرتكبو أي جرم يعاقب عليه القانون بل مارسوا حقاً دستورياً من حقوق الإنسان المدنية والسياسية المنصوص عليه في المعاهدات الدولية التي صادقت عليها سوريّة.
المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية)
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان
المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة (dad)
المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية