المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
دمشق - 04/01/2008
بتاريخ الخميس 03/01/2008 اعتقل فرع الأمن الداخلي في مدينة دمشق الأستاذ فايز سارة، فيما يعتقد أنه على خلفية مشاركته باجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق الذي حضره 163 شخص في 01/12/2007، لينضم بذلك إلى السبعة موقوفين من ذات الإعلان. وكان أحد ضباط الأمن من الفرع الداخلي قد اتصل بسارة الساعة الحادية عشر إلا ربعاً من ظهر أمس طالبا منه الحضور إلى مقر الفرع بالعاصمة دمشق، وتوجه سارة إلى المقر الأمني بعد إبلاغ زوجته.
سارة كاتب يعنى بالشأن العام بعدد من الصحف والدوريات العربية وعضو في لجان إحياء المجتمع المدني في سورية، وهو من مواليد 1950 "57 عام"، متزوج ولديه ثلاثة أولاد، يعاني من مرض في الغدة الدرقية.
وفي السياق ذاته اعتقلت السلطات الأمنية في مدينة الرقة الناشط راشد صطوف بتاريخ 02/01/2008، وتم نقله إلى العاصمة دمشق ليلاً حسبما أفادت مصادر مقربة من أسرته. يذكر أن صطوف معتقل سياسي سابق لمدة خمسة عشر عاما "1987-2001" على خلفية انتمائه لحزب العمل الشيوعي، وهو الآن من كوادر إعلان دمشق.
ويأتي اعتقال الأستاذ فايز سارة واعتقال الصطوف إضافة إلى معتقلي إعلان دمشق السبعة دون إبراز أية مذكرات اعتقال قانونية ودون الاستناد إلى قرارات قضائية ليؤكّد أنّ الإصلاح السياسي في سورية يجب أن يستند إلى الشرعيّة الدستوريّة والبنية القانونية، وليس إلى مبدأ غضّ النظر الذي تنتهجه السلطات السوريّة، والذي يمكّنها متى شاءت من امتشاق سيف القمع.
إن المنظّمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريّة إذ تعرب عن قلقها البالغ إزاء اتساع نطاق الاعتقالات في سوريّة المستندة لإعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد منذ أربع وأربعين عاماً ونيف، تطالب السلطات السوريّة بإطلاق سراح الزميل فايز سارة وباقي معتقلي إعلان دمشق وتطالب السلطات بإيقاف مسلسل الاعتقالات فوراً.