الجمعة 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2007
أقدمت السلطات الأمنية السورية صباح يوم الخميس 01/11/2007 على اعتقال عضو اللجنة التأسيسة لإعلان دمشق المعارض والناشط الإسلامي البارز المهندس غسان النجار، البالغ من العمر سبعين عاماً، بعد استدعائه إلى فرع فلسطين (235) التابع للمخابرات العسكرية في دمشق؛ وذلك إثر نشاطه ومشاركته الفاعلة في إعلان دمشق وتأسيس "المجلس الوطني" القادم، ونشره مؤخراً لعدد من المقالات الناقدة للنظام المستبد وحزب البعث.
إن حركة العدالة والبناء في سورية تدين بشدة هذا الاعتقال التعسفي الذي ينتهك مواثيق حقوق الإنسان الدولية والتي وقعت عليها الحكومة السورية، وينتهك الحقوق التي كفلها الدستور لكل المواطنين السوريين، ومنها حق التعبير والاجتماع السلمي، وتطالب بالإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن المهندس غسان النجار المعروف بتوجهه الديمقراطي السلمي، والذي سبق أن اعتقلته مدة اثنتي عشر عاماً (1980-1992) دون محاكمة.
إن الحركة ترى بأن هذا الاعتقال يأتي في سياق مراهنة النظام على إحباط تأسيس "المجلس الوطني" وإضعاف إعلان دمشق الذي جمع لأول مرة مختلف الأحزاب والفصائل والشخصيات السياسية المعارضة في الداخل والخارج بهدف التغيير السلمي للنظام. حيث قام النظام المستبد بسلسلة من الإجراءات بحق المعارضين الذين منع معظمهم من السفر، واعتقل تعسفياً وبشكل غير قانوني عدداً منهم، وعمل على مضايقتهم أمنياً، واستدعائهم وإرهابهم بكل السبل المتاحة وبشكل مستمر.
إن حركة العدالة والبناء تحذر من أن هذا السلوك الذي يتبعه النظام والممارسات غير المسؤولة لأجهزته الأمنية بحق الناشطين السياسيين ومواطنيه سيجر الوضع الداخلي إلى مزيد من التأزم والتعقيد والاحتقان، في ظل ظروف معيشية متردية وغلاء متزايد للسلع والخدمات، قد تؤدي إلى عنف غير مسبوق في المجتمع السوري، وتطالب بضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وكف أجهزة الأمن عن مضايقة الناشطين الديمقراطيين، وإلغاء قانون الطوارئ الذي ما زال سارياً منذ خمسة وأربعين عاماً.
حركة العدالة والبناء