برنامج حركة العدالة والبناء لسورية
المستقبل
يقوم الآن فريق من
الباحثين والمتخصصين بإعداد برنامج الحركة والذي سيظهر الآلية والكيفية التي
ستسلكها الحركة للوصول بسورية إلى المراتب المنشودة في كل مجالات الحياة.
سيغطي برنامج الحركة
كافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية، وفق الفهرس أدناه،
وسنعرض فيما يلي الفهرس وماتم اعتماده من فقرات البرنامج:
1- المقدمة
2- البرنامج السياسي
2-1 الفترة الإنتقالية
2-2 المصالحة الوطنية
2-3 ملامح السياسة الداخلية
2-4 ملامح السياسة الخارجية
3- القضاء والقانون
4- الجيش
5- البرنامج الاقتصادي
5-1 نظرتنا إلى الاقتصاد
5- 2 المالية العامة
5-3 الخصخصة
5-4 سياسات الإنتاج والاستثمار
5-5 التجارة الخارجية
5-6 التجار والحرفيون وأصحاب المشاريع
الصغيرة والمتوسطة
5-7 حماية المستهلك
5-8 الخدمات المالية والأسواق المالية
5-9 الثروة الزراعية والحيوانية
والحراجية والمائية
5-10 الطاقة والثروات الطبيعية
5-11 وسائل النقل والاتصال
5-12 السياحة
6- البرنامج الاجتماعي
6-1 نظرتنا إلى الخدمات الاجتماعية
6-2 التعليم
6-3 الصحة
6-4 العمل
6-5 الضمان الاجتماعي
6-6 المرأة
6-7 الخدمات الأسرية والاجتماعية
6-8 الدين
6-9 الثقافة والفن والإعلام
6-10 الشباب والرياضة
6-11 الإسكان والتعمير
6-12 المرور
6-13 البيئة
7-المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد
7-1 المؤسسات الحكومية
7-2 محاربة الفساد
8- خاتمة
1- المقدمة
إن المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
المزمنة التي تعاني منها سورية تحتاج إلى حركة سياسية تتصف بالوعي والجرأة،
والقدرة على استيعاب هذه المشكلات، وإيجاد حلول جذرية وواقعية لها. لقد ولدت
حركتنا استجابة لتطلعات شعبنا السوري إلى حياة حرة كريمة في ظل دولة تحترم
إنسانيته وتحافظ على حقوقه.
إن موقع سورية الجغرافي وإرثها الحضاري،
وما تملكه من مقومات النهوض البشرية والمادية، وما يتمتع به شعبها من عبقرية
ومرونة وتنوع يغني المجتمع السوري ويملؤه بالحركة والحيوية، كل ذلك يمدنا بالأمل
والعزيمة والحماس، ويدفعنا إلى بذل الجهود وتقديم التضحيات لإزاحة كل المعيقات
التي تحول دون الاستثمار الأمثل للإمكانيات البشرية والمادية الهائلة التي تحفل
بها سورية.
نحن في حركة العدالة والبناء نحترم من
يخالفنا الراي، ونحترم إرادة الشعب في اختيار من يريد، ويقوم منهجنا على التدرج في
الخطوات، مع الالتزام الصادق، والشفافية والانفتاح، والحوار والتعاون مع الجميع
لمصلحة الوطن، التي هي لدينا فوق كل اعتبار.
إننا نسعى انطلاقا من منظور يجمع بين
الأصالة والمعاصرة الى الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية لسورية وحماية وحدتها
الوطنية واستقلالها ودستورها وخدمة شعبنا ورفع مستوى معيشته وصيانة كرامته وحقوقه،
ولتحقيق هذه المهمة فإن حركتنا تفتح أبوابها لكل مواطن سوري يريد أن ينضم إلينا
ويساهم معنا في بناء سورية المستقبل، سورية الصدق والعدالة، سورية الحداثة
والازدهار.
إن طموحاتنا كبيرة ونحن واثقون من قدرتنا
على تحقيقها بالإيمان والعمل و الصبر وبدعم شعبنا وتوفيق الله لنا.
2- البرنامج
السياسي
2-1 الفترة الانتقالية:
ما تزال سورية واحدة من دول العالم
القليلة التي تحكم بنظام شمولي يعطل الحياة السياسية ويمنع تشكيل الأحزاب والتداول
السلمي للسلطة. نتيجة لذلك عاش المسؤولون في مأمن من المحاسبة الحقيقية، وانفلت
الفساد يعيث في البلاد من دون ضابط يردعه في ظل تحالف خبيث بين ضعاف النفوس من
أصحاب السلطة وأصحاب المال.
إن الخلل السياسي الكبير الذي تعيشه
البلاد منذ فترة طويلة صبغ أسلوب حياة وتفكير شريحة واسعة من الشعب السوري بالخلل
والسلبية والتراخي، فأصبحت هذه الشريحة جزءاً أساسياً من مركب الفساد البغيض،
وانتهت كل محاولات الإصلاح الاقتصادي والإداري بالفشل الذريع بسبب تفريغ القوانين
الإصلاحية من محتواها على يد جيش من غير المخلصين المنتشرين كالسرطان في معظم
مؤسسات الدولة.
إن إنهاء هذه الحالة العبثية يبدأ في
اعتقادنا بالإصلاح السياسي متمثلاً بإنهاء النظام السياسي الشمولي والانتقال
بالبلاد إلى النظام التعددي .
إن سورية بحاجة إلى إصلاح سياسي سريع يجنب
البلاد الوقوع في الفراغ السياسي والفوضى، ويراعي الظروف الخاصة بسورية، ويطمئن
جميع الأطراف ويعطيها فرصاً متساوية للتوجه إلى الشعب السوري، ويجمع بين التدرج
الذي يتطلبه تهيئة البلاد للانتقال إلى النظام التعددي، والسرعة التي يقتضيها
الوضع الخطير الذي وصلت إليه سورية داخلياً وخارجياً.
وإدراكاً منا لكل ذلك فإنا نتقدم ببرنامج
للإصلاح السياسي يتكوَّن من مرحلتين يمكن أن يتم إنجازهما في مدَّة أقصاها عام
واحد، ونطالب القوى السياسية السورية أن توقع على ميثاق شرف توافق فيه على التعاون
للانتقال إلى النظام السياسي التعددي وفقاً لهذا البرنامج أو ما يكافئه، وأن يتم
إعلان هذا الميثاق على العالم لسحب الذرائع من يد أي جهة خارجية تريد التدخل في
شؤون سورية.
2-1-1 المرحلة الأولى:
- إنهاء حالة الطوارئ وكل ما ترتب عليها، و إلغاء
القوانين التي تمنع حرية التجمع والتظاهر وجميع أنواع الاحتجاج الشعبي
السلمي.
- إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي
وإعطائهم حقوقهم المدنية كاملة.
- السماح بعودة جميع المنفيين والمبعدين السياسيين
وإعطائهم حقوقهم المدنية كاملة.
- الغاء كل أشكال التمييز العرقي والطائفي والحزبي في
أي مجال من مجالات الحياة.
- تطهير الأجهزة الأمنية من الفساد والمفسدين وإعادة
هيكلتها لتعمل وفق قانون يحترم حقوق الإنسان.
- إطلاق حوار وطني مفتوح تشارك فيه جميع الأطراف حول
مستقبل سورية والمشاكل التي تعاني منها وحلول هذه المشاكل.
- رفع الوصاية عن النقابات المهنية والحرفية ومنع
التدخل في شؤونها من قبل الجهات الأمنية أو الحزبية.
- إصدار قانون عصري للإعلام يرفع القيود عن وسائل
الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ويسمح لها بحرية التعبير.
- إصدار قانون عصري للأحزاب يسمح بحرية العمل السياسي
وتشكيل الأحزاب ويحترم تاريخ الامة وهويتها وتطلعاتها.
- تطهير المؤسسة العسكرية من الفساد والمفسدين وحصر
مهمتها في الدفاع عن الوطن ضد العدوان الخارجي والمساعدة في الكوارث
الطبيعية.
تستمر هذه المرحلة لمدة ستة أشهر لأننا نعتقد أن ستة أشهر من النشاط
السياسي والإعلامي الحر هي فرصة كافية للقوى السياسية المختلفة في سورية لكي تبلور
برامجها ورؤاها وتعرضها على الشعب السوري وهي فرصة كافية للشعب لكي يتعرف على هذه
القوى ويتفاعل معها.
2-1-2 المرحلة الثانية:
- يُحل البرلمان ويتم إجراء انتخابات برلمانية حرة
ونزيهة وفق الدستور السوري المقر عام 1950 تؤدي إلى برلمان جديد.
- يقوم البرلمان الجديد بانتخاب حكومة مؤقتة تدير
شؤون البلاد.
- يشكل البرلمان لجنة لتعديل الدستور بما يؤسس لنظام
برلماني حر في سورية يحتكم لصندوق الإقتراع ويفصل بين السلطات ويكفل حقوق
الإنسان وحرية تشكيل الأحزاب وتداول السلطة لجميع المواطنين دون تمييز على أن
تتم هذه اللجنة عملها في فترة لا تتجاوز الستة أشهر.
- تعرض التعديلات على البرلمان لإقرارها.
- يتم انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة جديدة وفقاً
لما ينص عليه الدستور الجديد.
2-2 المصالحة الوطنية:
إن الوضع السياسي المختل الذي عاشته سورية
عقوداً من الزمن خلق توترات في المجتمع السوري لا يمكن إزالتها إلا بالمصالحة
الوطنية. نحن نعتقد أن الشعب السوري بجميع أطيافه وطوائفه شعب متسامح محب للسلام
وأن هذه التوترات حالة عابرة يستطيع الشعب السوري بطبيعته المتسامحة وحسه الوطني
وما يحمله من قيم وأخلاق أن يتجاوزها ويتعافى منها.
إن المصالحة الوطنية في اعتقادنا لا تتم
بطيِّ صفحة الماضي من دون أن يعترف الذين أخطأوا بأخطائهم، ومن دون أن يعيدوا ما
يمكن إعادته من الحقوق المعنوية والمادية إلى كل من ظُلم أو اعتدي عليه.
إن التسامح الحقيقي الذي سيصنع الوحدة
الوطنية الحقيقية هو التسامح الذي يتم بعد الاعتراف بالخطأ والاعتذار ورد الحقوق
إلى أهلها، إن طي صفحة الماضي بدون تحقيق الشروط التي ذكرناها سيكون في نظرنا
استمرارٌ لثقافة طمس الحقيقة والسكوت على التجاوزات التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه
ولن يكون بداية لحقبة جديدة لا مكان فيها إلا للحق والحقيقة والصدق والعدالة.
إن الانتقال إلى النظام السياسي التعددي
هو الخطوة الأولى والأهم على طريق المصالحة الوطنية، وللمضي قدماً في هذا الطريق
فإننا سندعو البرلمان الجديد إلى تشكيل لجنة للمصالحة الوطنية تقوم بالمهام
التالية:
- إطلاق حوار حول المصالحة الوطنية في المنتديات
ووسائل الإعلام لاستطلاع أفكار الناس وآرائهم وصنع جو من الصدق والصراحة
والرغبة في تجاوز الماضي بعد أخذ العبر والدروس التي تضمن عدم تكراره.
- الإعلان عن مصير المفقودين وتعويض ذويهم.
- إنصاف المظلومين وتعويض المتضررين.
- التعاون مع القيادات السياسية المختلفة وعلماء
الدين ووسائل الإعلام في نشر خطاب سياسي وثقافي يدعو إلى التسامح و الصفح
والغفران كخيار لا بد منه لكي تتحرر سورية من ظلام الماضي وتنطلق نحو
مستقبلها المشرق.
- الدعوة إلى الالتزام بالنظام والقانون في المطالبة
بالحقوق، وحصر ذلك بالقضاء وبالتنسيق مع لجنة المصالحة الوطنية.
- مساءلة المسؤولين السابقين في الدولة الذين جمعوا
ثروات هائلة لا تتناسب مع رواتبهم عن مصادر أموالهم وممتلكاتهم، ومصادرة ما
لا يثبت الحصول عليه بصورة شرعية وردِّه إلى خزينة الدولة.
- استصدار قانون للعفو العام يقره البرلمان عن كل من
يتوب ويعترف بخطئه ويتعاون مع لجنة المصالحة الوطنية في إعادة الأموال
والممتلكات التي حصل عليها من خلال الفساد واستغلال السلطة.
2-3 ملامح السياسة الداخلية:
نحن نعتقد أن المهمة الأساسية للحركات
السياسية هي حمل أجندة الشعب إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية، وأن تنفيذ إرادة الشعب
هي الأساس في أي نشاط سياسي ولا يجوز تحمل أي ممارسة تتجاوز هذه الإرادة، وسواء
كنا في الحكم أو في المعارضة فإننا لن نرضى بأقل من حكومة صادقة تلتزم بروح
القانون وليس بالقانون فقط.
إن انتقال سورية إلى النظام التعددي لا
يعني حل كل مشاكلها بين عشية وضحاها وإنما هو بداية الطريق الصحيح الذي سيؤدي إلى
بناء سورية الحرة والقوية، ولتحقيق ذلك سوف نعمل على:
2-3-1 رفع سوية المشاركة السياسية
للجماهير:
- رفع وعي الناس بحقوقهم السياسية ورفع تأثيرهم في
اتخاذ القرار من خلال المحاضرات والندوات والنشرات ووسائل الإعلام والمؤسسات
التربوية.
- إيجاد طرق تمكِّن الجماهير من صنع القرارات التي
تهمهم وتؤثر على حياتهم ومتابعة تنفيذها لأن المشاركة السياسية في نظرنا لا
تعني التصويت فقط وإنما تعني أيضاً المشاركة في صنع القرارات والبحث المستمر
عن أفضل الطرق لتنفيذها.
- إيجاد آليات للوصول إلى الآراء والشكاوى واقتراحات
الحلول من كل المواطنين في الأمور التي تخص قراهم ومدنهم والمؤسسات التي
يعملون فيها أو يتعاملون معها.
- إنشاء هيئات مشتركة تضم أعضاء من المؤسسات الحكومية
والأهلية والجمعيات الاختصاصية ومندوبي القطاع الخاص بحيث تتم في هذه الهيئات
دراسة المشاكل وتقديم الحلول والتوصيات.
2-3-2 حماية حقوق الإنسان:
- نشر ثقافة حقوق الإنسان في المجتمع من خلال
المحاضرات والندوات والنشرات ووسائل الإعلام والمؤسسات التربوية.
- التعاون مع منظمات حقوق الإنسان وأخذ اقتراحاتها
بعين الاعتبار.
- التشدد في منع الاعتداء على حقوق الإنسان، وأخذ أي
شكوى بكل جدية وتمكين وسائل الإعلام من فضح التجاوزات ومعاقبة مرتكبيها بحزم.
- تكريس حقوق الإنسان قانونياً.
2-3-3 المساهمة في تنمية الفرد والأسرة
والمجتمع:
- المساهمة المباشرة في تنمية المجتمع روحياً وفكرياً
ومادياً وذلك من خلال إقامة ودعم المؤسسات التربوية والعلمية والثقافية
والصحية والخيرية والرياضية.
- التاكيد على دور القيم والاخلاق في صيانة المجتمع
والارتقاء به والعمل على تنميتها في النفوس وتفعيلها في السياسة والممارسة.
- توفير الدورات التي تزيد من فعالية الفرد والأسرة وتنمي
مهارات التواصل والتفكير لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع وذلك من خلال إقامة
هذه الدورات بأسعار رمزية، والعمل على إدراجها ضمن المناهج الدراسية.
2-3-4 دعم وتقوية المجتمع المدني:
- تشجيع انشاء مؤسسات شعبية منظمة في كافة مجالات
الحياة مستقلة عن السلطة تحقق توازنا وتكاملا معها بما يمنع في اي وقت ظهور
الدولة الشمولية وتغول السلطة على المجتمع، كما يمنع انهيار المجتمع حال
انهيار السلطة.
- تنمية الحس المدني واعادة الاعتبار لفكرة المجتمع
المدني كنقيض للدولة الشمولية التي تبتلع المجتمع بدل ان تكون خادمة ووظيفة
له من خلال المحاضرات والندوات والنشرات ووسائل الإعلام والمؤسسات
التربوية.
2-3-5 إصلاح القانون وتكريس سيادته:
- تعديل القانون بما ينسجم مع ثقافة الشعب السوري
وقيمه وتطلعاته، ويكفل الحرية والعدالة والكرامة للجميع.
- نشر ثقافة احترام القانون في المجتمع من خلال المحاضرات
والندوات و النشرات ووسائل الإعلام والمؤسسات التربوية.
- تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
2-4 ملامح السياسة الخارجية:
2-4-1 مبادئنا في السياسة الخارجية:
نحن نعتقد أنه على سورية-كما على جميع
الدول- أن تقيم علاقاتها مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل والمصالح
المشتركة والقيم الإنسانية النبيلة، وأن تعتمد على الحوار في حل خلافاتها مع
الآخرين وأن تبرم مع دول العالم والتكتلات العالمية الاتفاقيات السياسية
والاقتصادية والعلمية والثقافية التي تضمن المصلحة الوطنية.
إننا نعتقد أن قيام العلاقات الدولية على
أساس المصالح المشتركة فقط مع إغفال القيم الإنسانية من شأنه أن يحول العالم إلى
ما يشبه الغابة يسود فيها القوي ويسحق الضعيف ويحل فيها الخوف والصراع بدل الأمن
والسلام.
إن حركتنا تعتقد أن على سورية أن تتكاتف مع
دول العالم على إصلاح الأمم المتحدة، وإقامة نظام عالمي أكثر عدلاً وتوازناً يعترف
بالقيم كما يعترف بالمصالح، وتتعاون فيه الدول مع بعضها البعض لمواجهة التحديات
الكبيرة التي تواجه البشرية كمحاربة الاستبداد والجهل والفقر والمرض والكوارث
الطبيعية والتلوث ومشاكل التصحر والمياه وتهريب المخدرات والإتجار بالبشر وتبييض
الأموال والهجرة غير المشروعة والجريمة المنظمة والإرهاب، وعلى حل النزاعات بشكل
سلمي وبناء عالم خال من أسلحة الدمار الشامل، عالم تقل فيه الفوارق بين الدول
ويسود فيه حوار الحضارات وتُمنح شعوب الأرض فرصاً متساوية للعيش بحرية ورفاهية،
عالم لا يتحمل سياسات الهيمنة والتسلط من أي دولة كانت وتحت أي ذريعة من الذرائع.
2-4-2 الجولان المحتل:
نحن نعتقد أن إعادة الجولان المحتل واجب
وطني وحق لا يجوز التنازل عنه، وأن من حق الشعب السوري أن يقاوم المحتل الإسرائيلي
بكل طرق المقاومة المشروعة التي تضمن له تحرير أرضه واستعادة حقوقه.
إن سورية الحرة التي يعزَّز وحدتها
الوطنية نظام سياسي تعددي قائم على التفاهم والحوار هي سورية القادرة على إطلاق
طاقات شعبها وتوجيه هذه الطاقات من أجل تحرير أراضيها المحتلة، وهي سورية القادرة على
حشد الدعم الدولي لها وعلى كسب ثقة العالم وإقناعه بعدالة قضيتها.
2-4-3 القضية الفلسطينية:
إن قضية فلسطين قضية مركزية في وجدان
الشعب السوري وفي وجدان الشعوب العربية والإسلامية ولا يمكن لأي حركة سياسية تعبر
عن هذه الشعوب أن تتجاهل قضية فلسطين.
إن حركتنا ترى في مقاومة الشعب الفلسطيني
للاحتلال حقاً مشروعاً تكفله له قوانين الأرض والسماء وليس إرهابا كما يدعي الكيان
الصهيوني ومن يقف وراءه.
نحن نعتقد أن المواجهة مع الكيان الصهيوني
مواجهة حضارية وأن الشعب الفلسطيني الذي هو رأس الحربة في هذه المواجهة لن ينتصر إلا
في إطار دعم عربي وإسلامي لقضيته وأن هذا الدعم لا يأخذ مداه إلا عندما تتخلص
الدول العربية والإسلامية من الاستبداد السياسي وما يخلفه في الأمة من ضعف وتخلف،
لذلك نحن نعتقد أن أكبر خدمة نقدمها للقضية الفلسطينية هي في بناء سورية الحرة
الخالية من الاستبداد وجعلها بداية لفجرٍ جديد من الحرية والعدالة يشرق على
المنطقتين العربية والإسلامية.
نحن نعتقد أن الحل العادل والإنساني لقضية
فلسطين يجب أن يعيد إلى الشعب الفلسطيني كل حقوقه المشروعة بما في ذلك عودة
اللاجئين وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وبالكيفية التي يرضى بها الشعب
الفلسطيني، ونعتقد أن هذا الحل لن يتم إلا في ظل نظام عالمي خال من سياسات الهيمنة
والقوة، نظام عالمي تلعب فيه الدول العربية والإسلامية الحرة القوية المتكاتفة
فيما بينها دوراً أساسياً.
2-4-4 موقفنا من العراق:
نحن نعتقد أن العراق المستقل والمستقر
والموحد هو مصلحة وطنية لسورية، لذلك على سورية أن تبذل ما بوسعها لمساعدة الشعب
العراقي على التخلص من الاحتلال، والحفاظ على وحدته الوطنية، وبناء العراق القوي
المتحرر من كل أنواع الهيمنة الأجنبية.
2-4-5 العلاقة مع لبنان:
نحن نعتقد أن الأسلوب الأمني في الحكم
الذي تتبعه السلطة السورية في سورية والذي اتبعته في لبنان هو السبب المباشر وراء
صنع الظروف التي أدت إلى صدور القرارين 1556 و 1636.
نحن نعتقد أن على سورية بعد أن سحبت
قواتها من لبنان أن تمتنع عن أي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأن تتعاطى مع
لبنان كدولة مستقلة ذات سيادة، وأن يكون هذا التعاطي سياسياً ومن فوق الطاولة. أما
الجزء المتعلق بنزع سلاح حزب الله فنحن نعتقد أنه شأن لبناني داخلي يُحل بالحوار
بين الأطراف المعنية.
2-4-6 العلاقات مع الدول العربية و
الإسلامية:
إن سورية بوصفها دولة عربية مسلمة تربطها
بالدول العربية والإسلامية روابط اللغة والدين والثقافة وعليها أن تقوي هذه
الروابط وأن تستثمرها بما يصب في مصلحتها الوطنية من خلال عقد اتفاقيات التعاون
السياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي مع الدول العربية والإسلامية.
إن موقع سورية الجيوسياسي وطبيعة التحديات
التي تواجهها يقتضي منها أن تؤمن دعماً وغطاء سياسياً من العالمين العربي
والإسلامي لذلك على سورية أن تقدم المبادرات وتتبع السياسات التي تقوي الجامعة
العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتزيد من فعاليتهما لأن ذلك يصب مباشرة في
مصلحتها ومصلحة الجميع بوصفها جزءاً لا يتجزأ من جسد الأمتين العربية والإسلامية.
2-4-7 العلاقة مع الولايات المتحدة
الأمريكية:
نحن نحترم الولايات المتحدة الأمريكية
كشعب وأمة، ونقدر المساهمات العلمية التي قدمتها هذه الأمة الفتية إلى البشرية،
كما أننا نحترم الدستور الأمريكي وما فيه من قيم الحرية والمساواة واحترام حقوق
الإنسان.
في الوقت نفسه نحن نعتقد أن كثيراً من
العرب والمسلمين يشاركوننا الشعور بالمرارة الشديدة من السياسات غير المنصفة التي
تنتهجها الإدارات الأمريكية المتعاقبة ضد بلادنا، ومن انحيازها المطلق إلى الكيان الصهيوني الذي يخالف القرارت الدولية ويعتدي على الشعب
الفلسطيني بشكل مستمر.
نحن نعتقد أن مصلحة أمريكا على المدى
البعيد تكمن في اتباع سياسات متوازنة تراعي مصالح وحقوق شعوب العالم وتحترم
خصوصياتها الحضارية والثقافية، وأن أفضل طريقة يمكن أن تتبعها أمريكا لمحاربة
الإرهاب وحماية نفسها منه هي أن تساهم بصدق وجدية في إقامة عالم خال من الظلم
والاستبداد تكون أمريكا فيه مع الجميع وليست فوق الجميع.
إن سياسة أمريكا الانفرادية القائمة على
القوة ومحاولة فرض نموذجها الثقافي والمعرفي على العالم تهدد السلام والأمن
العالميين، وتستعتدي عليها شعوب الأرض، وستؤدي مع الوقت إلى عزلها وإضعافها
والإضرار بمصالحها.
نحن نعتقد أن الحوار القائم على الاحترام
المتبادل والرغبة الصادقة في فهم الآخر مع الأمريكيين وخصوصاً المثقفين والمفكرين
والمؤثرين في صنع السياسة الأمريكية هو أفضل طريقة للوصول إلى فهم متبادل بين
أمريكا من جهة والعالمين العربي الإسلامي من جهة أخرى، ونرى أن تعميق هذا الفهم
المتبادل يصب في مصلحة الطرفين وفي مصلحة السلام العالمي.
3- القضاء والقانون
لقد انتشر الفساد في جسم القضاء السوري إلى درجة أصبح معها دفع الرشاوى إلى
القضاة أمراً روتينياً، ومع ثقتنا بوجود الكثير من الشرفاء في الجهاز القضائي
السوري إلا أن أصوات هؤلاء ضاعت في ظل تغوّل أمني على المجتمع السوري جعل سورية
دولة اللاقانون بامتياز، فالسلطة الأمنية هي أعلى من كل السلطات القضائية
والتشريعية والتنفيذية، وما بين عصا الترهيب لمن يعترض على الخطأ وجزرة الترغيب
التي جعلت من يدفع أكثر هو الذي يحصل على ما يريد انطلقت غرائز الخوف والجشع
والأنانية تعيث في المجتمع السوري فساداً وساعد على ذلك وجود الكثير من القوانين
البالية وغير الواقعية التي لا يجد الناس بدّاً من الخروج عليها لتسيير شؤونهم.
نحن نعتقد أن فساد النظام القضائي في سورية هو عرض من أعراض فساد النظام
السياسي، وأن سلب الشعب السوري حقه في أن يعيش حياة سياسية طبيعية هو الظلم الأكبر
الذي يستحيل في ظله بناء ثقافة تحترم العدالة وتسعى إلى تحقيقها، وأن تنفيذ برنامجنا
السياسي القائم على جعل سورية دولة ذات نظام سياسي تعددي يتيح التداول السلمي
للسلطة هو أفضل ضمان لإصلاح القضاء في سورية.
نحن نعتقد أن سورية التي يُطبَّق فيها القانون على المسؤولين في الدولة قبل
تطبيقه على بقية الناس هي سورية التي تضمن الاستقرار والازدهار للشعب السوري، وأن
نزاهة القضاء خط أحمر لا يجوز الاقتراب منه وأن الحزم في الحفاظ على هذه النزاهة
سيساهم مساهمة كبيرة في تخليص المجتمع السوري من مشاكله السياسية والاقتصادية
والاجتماعية والأخلاقية.
لتحقيق كل ذلك فإن حركتنا ستسعى إلى:
3-1 سن القوانين التي تفصل بين السلطات
التشريعية والتنفيذية والقضائية وتحدد العلاقة بين هذه السلطات الثلاث بشكل واضح.
3-2 مراجعة جميع القوانين والتشريعات وحذف
ما ليس فيه مصلحة للمواطن والإبقاء على ما فيه مصلحة وتطويره.
3-3 إيقاف العمل بالأحكام العرفية وقصر المحاكمات
العسكرية على القضايا ذات الطابع العسكري.
3-4 أن يتم اختيار القضاة بمن فيهم أعضاء
المحكمة العليا وفقاً لنزاهتهم وكفاءتهم بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
3-5 زيادة عدد القضاة وتحديث الإجراءات
القضائية وإيجاد نظام معلومات متطور يربط محاكم الدولة ببعضها البعض وتحديث البنية
التحتية للجهاز القضائي بما يسهل و يسرع تحقيق العدالة.
3-6 تأمين التكنولوجيا اللازمة لإطلاع
الشعب و وسائل الإعلام على قرارات المحكمة العليا وعلى المحاكمات المهمة.
3-7 أن لا يتم اعتقال أي شخص أو توقيفه أو
تفتيش ممتلكاته إلا في إطار القانون والحزم في معاقبة المخالفين.
3-8 المنع التام لأي نوع من أنواع التعذيب
أو الإيذاء الجسدي أو المعنوي للموقوفين والحزم في معاقبة المخالفين.
3-9 تحديث السجون بما يكفل الحفاظ على
الحقوق الإنسانية للموقوفين وجعل هذه السجون أماكن للإصلاح والتهذيب وبناء الإنسان
السوي.
4- الجيش
نحن نعتقد أن المهمة الأساسية للجيش هي الدفاع عن استقلال البلاد ودستورها
و وحدتها الوطنية والتدخل عند الحاجة في حالات الكوارث الطبيعية لمساعدة المؤسسات
الأخرى على القيام بمهامها الإنسانية.
نحن نشعر بالأسف الشديد للوضع المتردي الذي وصل إليه الجيش السوري فبدلاً
من أن يكون هذا الجيش قدوة لغيره من مؤسسات الدولة في النزاهة والكفاءة ومكاناً
لصنع الرجال وغرس القيم والأخلاق الحميدة فيهم وفرصة لرفع مستوى الولاء للوطن وحبه
في نفوس من يؤدون خدمة العلم، بدلاً من كل ذلك، أصبح الجيش مكاناً لتحطيم المعنويات
وتعويد الشباب على تلقي الإهانات، وأصبح تسخير المجندين لخدمة الأغراض الشخصية
للضباط ودفع الرشاوى للحصول على الإجازات و غيرها من الميزات ونهب الأموال المخصصة
للجيش بشتى الطرق و التفنن في إهانة المجندين وغيرهم من المنتسبين إلى الجيش والحط
من كرامتهم بحجة التدريب العسكري، أصبح كل ذلك أمراً شائعاً ومألوفاً في الجيش
السوري.
نحن نفخر بالبطولات التي سطرها الجيش السوري في معاركه مع العدو الإسرائيلي
ونعتقد أن في صفوف الجيش الكثير من أصحاب الروح العسكرية الحقيقية المفعمة
بالبطولة والشجاعة والصدق وأن تخليص الجيش من حفنة من صغار النفوس والمنتفعين وغير
المخلصين سيعيد إليه مهابته وأصالته ودوره في الدفاع عن الوطن والمواطنين وسيجعله
مؤسسة يفخر كل عسكري شريف بالانتماء إليها.
لتحقيق كل ذلك فإن حركتنا ستسعى إلى:
4-1 إبعاد الجيش عن السياسة وجعل تكافؤ
الفرص هو الأساس في قبول المتطوعين في الجيش وفي ترقيتهم، وعدم تحمل أي تمييز في
داخل الجيش على أساس طائفي أو سياسي أو مناطقي أو على أي أساس آخر غير النزاهة
والكفاءة.
4-2 تربية أفراد الجيش على القيم والأخلاق
الحميدة والحرص على أن يكون الضباط الكبار بسلوكهم وسيرتهم قدوة لمرؤوسيهم في
التحلي بهذه القيم والأخلاق.
4-3 منع أي مظهر من مظاهر الفساد أو سوء
استغلال المنصب أو المعاملة غير اللائقة للمنتسبين إلى الجيش والحزم في معاقبة
المخالفين.
4-4 تنظيم الخدمة الإلزامية في الجيش
وإعادة النظر في مدتها وجعلها أكثر مرونة لكي تناسب الظروف المتنوعة للشباب السوري
بحيث لا تؤثر سلباً في مستقبله العلمي أو المهني وبطريقة تؤدي إلى رفع استعداد
الجيش السوري وزيادة قدراته العسكرية.
4-5 تحديث أسلحة الجيش وطرق التدريب
وتنويع مصادر التسليح.
4-6 تطوير الصناعة العسكرية وعقد اتفاقيات
التعاون العسكري مع الدول الصديقة والدول العربية والإسلامية.
5-
البرنامج الاقتصادي
5-1 نظرتنا إلى الاقتصاد:
نحن نعتقد أن مهمة الاقتصاد هي إسعاد الإنسان وجلب الرفاهية والاستقرار
والنمو المستمر إلى المجتمع. إن نمو الاقتصاد يعني زيادة الإنتاج و زيادة
الإنتاج تعني تفعيل إمكانيات المجتمع وتفعيل الإمكانيات يحتاج إلى الإنسان الفعال
أي الإنسان القادر على الإنتاج والاستمرار في الإنتاج ولا يكون الإنسان فعالاً إلا
بمقدار ما يشعر بحريته وكرامته وإنسانيته في ظل الدولة التي يعيش فيها لذلك نجد أن
اقتصاديات الدول التي تحقق أكبر قدر من الاحترام لمواطنيها هي أقوى الاقتصاديات في
العالم.
نحن نعتقد أن النمو الاقتصادي يتناسب طرداً مع ما توفره الدولة لمواطنيها
من حرية واحترام لكرامتهم ومحافظة على حقوقهم وأن النجاح الاقتصادي مرهون
بالشفافية الاقتصادية وأن الشفافية الاقتصادية لا تتحقق إلا بتحقيق الشفافية
السياسية ولهذا السبب فشلت كل البرامج الإصلاحية في سورية لأنها كانت تتم في ظل
نظام شمولي لا يثق الناس فيه ويشعرون أن حقوقهم مسلوبة وكرامتهم مهدورة وتنعدم فيه
آليات المراقبة والمحاسبة والشفافية التي تمنع أصحاب السلطة من استغلال سلطتهم في
عقد الصفقات وإقامة الاحتكارات تحقيقاً لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة.
نحن نعتقد أن الاستقرار الاقتصادي يحتاج إلى النمو الاقتصادي والنمو
الاقتصادي يحتاج إلى الاستثمار لذلك سنشجع الاستثمار بكل أشكاله وسنسعى إلى تفعيل
الإمكانيات الاقتصادية في كل المناطق السورية كل منطقة بحسب مواردها وخصائصها وإلى
بناء اقتصاد سوري قوي قائم على التنوع والتوازن والتكنولوجيا ونظم المعلومات
المتطورة ويتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.
نحن نعتقد أن على سورية أن تدخل في اقتصاد السوق وأن توفر له كل مؤسساته
وقوانينه، وأن على الدولة أن لا تتدخل في النشاط الاقتصادي إلا لتنظيمه ولمنع
الاحتكار وحماية حقوق العمال والمنتجين والمستهلكين ولضمان وصول الخدمات إلى جميع
المواطنين، وأن على الدولة أن تضع الإطار القضائي والقانوني الذي يزيد من ثقة
المستثمرين وأن تلعب دور المساعد على النمو الاقتصادي وقوى التنافس الحر وأن تقيم
العلاقات مع المؤسسات الاقتصادية الدولية بما يتناسب مع المصلحة الوطنية.
وكما أن حركتنا تسعى إلى ترسيخ عقلية الوفرة في المجال السياسي حيث نعتقد
أن التعاون والتكامل بين أصحاب المشاريع السياسية المختلفة يؤدي إلى تحقيق مزيدٍ
من المكاسب للجميع وللوطن بأسره كذلك سنسعى إلى ترسيخ عقلية الوفرة في المجال
الاقتصادي حيث يؤدي التعاون والتكامل بين أصحاب المشاريع الاقتصادية المختلفة إلى
زيادة الأرباح وخلق مزيد من الفرص للجميع.
نحن نعد الشعب السوري بأننا سنعمل بعون الله تعالى على جعل جميع السوريين
فوق خط الفقر وعلى تخفيض مستوى البطالة وتحقيق العدالة في توزيع الدخل وزيادة
الناتج المحلي ورفع مستوى معيشة المواطنين جميعهم.
5- 2 المالية العامة:
ستعمل حركتنا على:
5-2-1 تقليل الدين العام بزيادة الإنتاج وترشيد الإنفاق ومنع الهدر.
5-2-2 زيادة فعالية التحصيل الضريبي وذلك
برفع ثقة المواطن بالدولة من خلال صيانة المال العام وتطبيق القانون على الجميع
بلا استثناء وتثقيف الناس بأهمية دفع الضرائب في تقديم الخدمات لهم ورفع مستوى
معيشتهم و تبسيط القوانين الضريبية وجعل الضرائب أكثر واقعيةً وإنصافاً وعصريةً
وإيجاد القوانين والآليات والنظم المتطورة التي تمنع التهرب الضريبي وتردع
المخالفين.
5-2-3 زيادة فعالية البرلمان في الإعداد
لميزانية الحكومة من خلال مناقشة الميزانية العامة مع لجنة الميزانية في البرلمان
ومناقشة الميزانيات المختلفة مع اللجان الخاصة بها.
5-2-4 وضع آليات تضمن الشفافية والمحاسبة
فيما يتعلق بالميزانية وإطلاع الناس على المجالات التي تُنفق فيها أموال الضرائب
التي يدفعونها.
5-2-5 التركيز في أثناء إعداد الميزانية على
الصحة والتعليم بحيث يرتفع مستوى الخدمات في هذين المجالين ليصل إلى المقاييس
العالمية.
5-3 الخصخصة:
نحن نعتقد أن الخصخصة تخلق الجو التنافسي الذي يزيد الفعالية والإنتاجية
ويخفف العبء المالي والإداري من على كاهل الدولة ولذلك ستعمل حركتنا على تشجيع
الخصخصة في القطاعات الاقتصادية المختلفة ودعوة السوريين المقيمين في الخارج إلى
المشاركة في عملية الخصخصة مع أخذ مصلحة جميع المواطنين بعين الاعتبار عند خصخصة
القطاعات الهامة. كما ستعمل حركتنا على تعويم العديد من المنشآت العامة - وخاصة
التي تعاني من عجز مزمن - وجعلها شركات مساهمة مطروحة للإكتتاب العام.
5-4 سياسات الإنتاج
والاستثمار:
إن النمو الاقتصادي يعني زيادة الإنتاج الإقتصادي وزيادة الإنتاج تعني
زيادة الاستثمار، من أجل ذلك فإن حركتنا ستعمل على:
5-4-1 إقامة مناطق صناعية وزراعية من أجل
أفضل استثمار للموارد البشرية والطبيعية بحيث تتوفر في هذه المناطق المواد الأولية
والطاقة والقوة العاملة و وسائل النقل و وسائل الشحن والتسويق. وجعل المناطق
الصناعية بعيدة عن المدن بدرجة مدروسة لا تسمح بتلويث بيئة المدن بأي نوع من
التلوث.
5-4-2 سن القوانين التي تحمي الملكية
الفكرية وبراءات الاختراع والعلامات المميزة والفارقة والتصاميم الصناعية والجدية
في تطبيق هذه القوانين وذلك لتشجيع الاستثمار في مجال البحث والتطوير ومنع هجرة
العقول المبدعة ورؤوس الأموال.
5-4-3 وضع قوانين تشجع على التصدير وتسهل إجراءاته وتعفيه من العديد من
الرسوم.
5-4-4 زيادة ثقة المستهلك بالصناعة
السورية من خلال المحافظة على مستوى عال من الجودة وإيجاد لجان مستقلة خاصة
بمراقبتها.
5-4-5 تشجيع القطاع الخاص على استقدام
الاستثمارات الأجنبية والمشاركة معها لتنمية الخبرات الوطنية عن طريق الاحتكاك
بالخبرات الأجنبية.
5-4-6 إزالة كل العوائق الإدارية والبيروقراطية التي تعيق إنشاء المشاريع
الاقتصادية وتوسيعها.
5-5 التجارة الخارجية:
ستعمل حركتنا على:
5-5-1 زيادة الصادرات بزيادة القدرة
التنافسية للبضاعة السورية والالتزام بالمعايير الدولية وجعل علامة (صنع في سورية)
رمزاً للجودة والإتقان.
5-5-2 الترويج للصادرات السورية من خلال
الملحقات التجارية في السفارات السورية في جميع أنحاء العالم وإقامة المعارض
التخصصية في المدن العالمية الكبرى والمشاركة في المعارض و المؤتمرات والفعاليات
الإقتصادية الكبيرة في الخارج بما يخدم عملية الترويج للصادرات بشكل مدروس و
علمي.
5-5- 3 إزالة كل العوائق الإدارية و
البيروقراطية التي تعيق التصدير و وضع قوانين تشجع التصدير وخاصة إلى الدول
المجاورة لسهولة التصدير إلى هذه الدول.
5-5-4 إعفاء الصادرات من الرسوم
الجمركية و الضرائب.
5-5-6 التخلي عن التقسيم الإداري و
الأوامري للعمل في التجارة الخارجية بين المتميز من القطاع العام والقطاع الخاص و
السماح لهما بالعمل على أساس تنافسي من دون احتكار.
5-5-7 وضع مبادئ جديدة للحماية الجمركية
بحيث لا تؤثر سلباً على القوة التنافسية للإنتاج الوطني وبما لا يتعارض مع
إتفاقيات الغات والتجارة الحرة واليورومتوسطية وعدم التمييز في ذلك بين القطاعين
العام والخاص.
5-5-8 وضع آليات ونظم تسهّل وتسرّع التخليص الجمركي.
5-5-9 الرقابة على المستوردات بما يحمي
الاقتصاد الوطني والمستهلك من المخالفات الضارة بالاقتصاد أو البيئة أو الصحة.
5-5-10 تصنيف جديد وعصري للسلع والرسوم
الجمركية بما يلغي أسباب التهرب والتهريب والفساد.
5-6 التجار والحرفيون وأصحاب
المشاريع الصغيرة والمتوسطة:
إن التجار والحرفيين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة يلعبون دوراً أساسياً
في زيادة الإنتاج وتخفيض مستوى البطالة لذلك ستعمل حركتنا على:
5-6-1 سن
قوانين لحمايتهم من احتكار الشركات الكبرى.
5-6-2 إعطائهم الفرصة للمشاركة في
القرارات المتعلقة بهم من خلال الغرف والجمعيات الخاصة بهم.
5-6-3 دعم مراكز التدريب التي تؤهلهم وترفع مهاراتهم.
5-6-4 إقامة مراكز للدراسات تزوّدهم بالمعلومات التي يحتاجون إليها لتطوير
أعمالهم ومشاريعهم.
5-7 حماية المستهلك:
ستعمل حركتنا على:
1- وضع آليات تسهل التواصل بين المنتج والمستهلك لمصلحة الطرفين.
2- سن قوانين لحماية لمستهلك والجدية في تطبيقها.
3- تبسيط إجراءات حصول المستهلك على حقوقه.
5-8 الخدمات المالية والأسواق المالية:
نحن نعتقد أن المؤسسات المالية
تلعب دوراً مهماً في التزويد بالمال اللازم لإنشاء المشاريع الاقتصادية وتسهيل المعاملات
التجارية وأن الأسواق المالية تهيئ الجو التنافسي اللازم لنمو الاقتصاد وتوزع رأس
المال على أكبر شريحة من الناس وتوفر تمويل الاستثمارات المختلفة، في هذا المجال
ستعمل حركتنا على:
5-8-1 الارتقاء بالمؤسسات المالية إلى المقاييس الدولية لكي تحافظ على قوتها
التنافسية.
5-8-2 تقييم المؤسسات المالية من قبل شركات التقييم المعتبرة عالمياً.
5-8-3 الموازنة النسبية بين نسبة التضخم وأسعار الفائدة والتجارة الخارجية.
5-8-4 سن تشريعات وقوانين جديدة وعصرية تنظم إحداث الشركات المساهمة
المغفلة و المعلنة.
5-8-5 نشر ثقافة الاستثمار في الشركات
المساهمة وإحداث هيئات مراقبة مستقلة لحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.
5-8-6 تشجيع إقامة المصارف الإسلامية.
5-8-7 إقامة سوق مالية وفق المعايير الدولية والتطوير المستمر لبنيتها و
طريقة عملها.
5-8-8 رفع سوية الوعي الاستثماري عند المساهمين.
5-8-9 سن قوانين لحماية حقوق صغار أصحاب الأسهم.
5-8-10 سن تشريعات جديدة فيما يتعلق بحرية
انتقال رؤوس الأموال والتحويلات بنسب مخفضة دعماً للاستثمار.
5-9 الثروة الزراعية
والحيوانية والحراجية والمائية:
ستعمل حركتنا على:
5-9 -1 استخدام التقنية في المناطق الريفية لزيادة الإنتاج الزراعي
والحيواني وتقليل التكاليف.
5-9-2 تشجيع تصدير المنتجات الزراعية وإيجاد آليات للمحافظة على ثبات عوائد
المنتجين.
5-9-3 حماية المزارعين في حال تعرضهم للكوارث الطبيعية.
5-9-4 حماية الثروة الحراجية في سورية من الأذى الذي تسببه العوامل
الطبيعية والإنسانية.
5-9-5 تشجيع أبحاث الحد من التصحر وتحويل
نتائج هذه الأبحاث إلى قوانين ومشاريع تحد من التصحر.
5-9-6 وضع خطط للتشجير وخصوصاً
بالأشجار المفيدة بأزهارها أو ثمارها أو بذورها.
5-9-7 إجراء مسح للموارد المائية السطحية والجوفية من أجل استثمارها بأفضل
طريقة ممكنة.
5-9-8 صيانة السدود والأحواض المائية
الموجودة ودراسة الحاجة إلى بناء المزيد منها في مختلف مناطق القطر.
5-10 الطاقة والثروات الطبيعية:
ستعمل حركتنا على:
5-10-1 ضمان وصول الطاقة الكهربائية والمحروقات إلى جميع أنحاء القطر.
5-10-2 دعوة القطاع الخاص إلى الاستثمار
في مجال الطاقة وجعل الإجراءات المتعلقة بذلك شفافة ومشجعة.
5-10-3 تشجيع الأبحاث والمشاريع التي
تستخدم مصادر الطاقة النظيفة بجميع أنواعها المائية والشمسية والهوائية
والهيدروجينية.
5-10-4 تشجيع الأبحاث والمشاريع التي توجد طرقاً للتخفيف من الهدر في
استخدام الطاقة.
5-10-5 تشجيع البحث والتنقيب عن النفط
والغاز والثروات الطبيعية وإشراك القطاع الخاص في ذلك.
5-10-6 تحديث طرق التنقيب والاستخراج والمعالجة.
5-10-7 الحفاظ على شروط الصحة والسلامة للعاملين في المناجم وأماكن
التنقيب.
5-10-8 إيجاد شبكة لتوزيع الغاز في سورية عوضاً عن الأسلوب القديم جداً في
توزيع الغاز.
5-10-9 الإعتماد في التدفئة شتاءً داخل
المدن على الغاز الطبيعي – بأسعار مدروسة ومخفضة - عوضاً عن المازوت المستخدم
حالياً وذلك لخفض نسب التلوث وتقليل الإعتماد على مشتقات البترول.
5-11 وسائل النقل والإتصال:
نحن نعتقد أن توفر وسائل النقل والاتصال الحديثة هي من أهم عوامل النجاح
الاقتصادي، في هذا المجال ستعمل حركتنا على:
5-11-1 وضع خطة شاملة للنقل البري والبحري
والجوي تهدف إلى أحداث أفضل توازن بين أنظمة النقل المختلفة.
5-11-2 بناء شبكة طرق سريعة وشبكة طرق
فرعية حديثة وفقاً للمعايير الدولية تصل إلى كل الأماكن المأهولة في القطر
والصيانة المستمرة لها.
5-11-3 تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجال النقل والاتصال.
5-11-4 تفعيل النقل بالسكك الحديدية
وتوسيع وتطوير شبكة السكك في سورية و وصلها بشبكات السكك الحديدية في الدول
المجاورة.
5-11-5 إيجاد شبكات مترو أنفاق في المدن
الرئيسية لحل مشاكل التلوث و الإزدحام وربطها بشبكات المترو الأرضي التي تخدم
ضواحي المدن والسكك الحديدية الخارجية.
5-11-6 تحديث وتوسيع الموانئ والأرصفة البحرية في سورية بما يتفق مع
المقاييس الدولية.
5-11-7 تحديث وتوسيع المطارات في سورية بما يتفق مع المقاييس الدولية.
5-11-8 تحديث الشبكة الهاتفية وتأمين وصولها إلى كل أنحاء القطر.
5-11-9 فتح مجال الاستثمار في شبكة
المعلومات الدولية (الإنترنت) وإتاحة الحق لأي منظمة أو جهة بتشغيل المخدم الخاص
بها وخاصة الجامعات والمؤسسات التعليمية.
5-11-10 إنشاء نظام بريدي حديث في سورية
يعتمد على الرمز البريدي الذي سنضعه بشكل عصري ومتطور شامل لكل نقطة في سورية،
وتحديث مؤسسة البريد لتزود المواطنين بخدمات سريعة وذات جودة خدمات عالية وجعل دفع
فواتير الخدمات و المرافق كلها يتم إما عبر الإنترنت أو الهاتف أو البريد.
5-12 السياحة:
إن سورية تملك كل مقومات النجاح السياحي من موقع جغرافي وتنوع طبيعي ومواقع
أثرية وشعب كريم مضياف، في هذا المجال ستعمل حركتنا على:
5-12-1 تشجيع الاستثمار في المجال السياحي
وتسهيل إجراءات إنشاء المشاريع السياحية والفنادق ضمن ضوابط الجودة.
5-12-2 إعادة تأهيل العاملين في المجال
السياحي ضمن خطة شاملة وإعداد برامج سياحية لمختلف الفصول والمناطق ترضي الأذواق
والحاجات المختلفة للسياح على مدار العام.
5-12-3 تفعيل دور السفارات السورية في التعريف بسورية والترويج للسياحة
فيها.
5-12-4 الإعتماد على المنظمات والشركات
والأفراد المتخصصون في التسويق السياحي لإيجاد برنامج وطني شامل للترويج السياحي
تستخدم فيه كافة الوسائل العصرية و وسائل الإعلام المتاحة.
6- البرنامج الاجتماعي
6-1 نظرتنا إلى الخدمات
الاجتماعية:
نحن نعتقد أن تحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين الخدمات الاجتماعية لجميع
المواطنين هما المدخل إلى الاستقرار السياسي والسلم الأهلي في سورية، وأن الإنسان يكون
مبدعاً ومنتجاً عندما يعيش في دولة يشعر فيها بالأمن والعدالة وبأنها ستحميه من
عاديات الزمن.
يجب أن يشعر كل المواطنين السوريين وخصوصاً الفقراء والمرضى والأيتام وذوو
الاحتياجات الخاصة والباحثون عن العمل أن المجتمع يقف إلى جانبهم في محنتهم
ويحميهم ويكفل حقوقهم الإنسانية.
نحن نعتقد أن على الدولة أن تتعاون مع الإدارات المحلية والمنظمات غير
الحكومية والقطاع الخاص لضمان كفاءة الخدمات الاجتماعية و وصولها إلى جميع
المواطنين وأن توجد مركزاً إحصائياً يمكّن من إحداث توازن في الخدمات الاجتماعية
ويضمن أفضل استثمار لها.
نحن نريد مجتمعاً يزداد فيه الجميع غنى وتتسع مساحة الطبقة المتوسطة ويشارك
الجميع في تحقيق التكافل الاجتماعي كلٌ بحسب إمكانياته.
إن حركتنا ستسعى إلى جعل الخدمات الاجتماعية وبرامج الضمانات والمعونات
الإجتماعية متوفرة وبشكل متساوٍ في جميع مناطق القطر وإلى ضمان وصول هذه الخدمات
إلى كل المواطنين بدون تمييز.
6-2 التعليم:
نحن نعتقد أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأكثر نفعاً للمجتمع وأن
رفع مستوى التعليم سيرفع مستويات كل النواحي الأخرى في البلاد. إن مستوى التعليم
في سورية اليوم أقل بكثير مما يجب أن يكون عليه وهو لا يتناسب مع طاقات الشعب
السوري وإمكانياته ولا يلبي طموحاته إلى التفوق والتميز.
لقد انخفضت المساواة في فرص الحصول على التعليم في سورية انخفاضاً كبيراً
في السنوات الأخيرة وأدى التركيز على الكم بدلاً من النوع في المؤسسات التعليمية
وعدم فهم حاجات السوق إلى تدهور مستوى المؤسسات التعليمية الحكومية التي أصبحت
أماكن تخرّج ألوف العاطلين عن العمل كل عام.
إن حركتنا ستجعل من أولوياتها رفع مستوى التعليم في البلاد وذلك من خلال:
6-2-1 تحديث المناهج الدراسية و تدريب
المدرسين على الأساليب الحديثة في التدريس التي تعتمد على الحوار و التفكير و
المشاركة و البحث بدلاً من الحفظ و التلقين.
6-2-2 رفع أجور المدرسين بما يلبي حاجاتهم
المعيشية ويتوافق مع كرامة مهنة التدريس بوصفها من أهم وأرقى المهن في المجتمع.
6-2-3 تحديث أبنية ومعدات المدارس
الحكومية وخصوصاً في الأرياف وتقليص الفجوة الهائلة الموجودة اليوم بينها وبين
المدارس الخاصة.
6-2-4 الاهتمام بالتوجيه والإرشاد النفسي
والاجتماعي في المدارس وإعداد الأخصائيين القادرين على القيام بهذه المهمة.
6-2-5 تعليم مهارات الحياة إلى جانب
المواد الدراسية كمهارات التواصل مع الذات ومع الآخرين والتفكير الإيجابي والتفكير
الناقد وإدارة الوقت والتخطيط واتخاذ القرار.
6-2-6 رفع حس المواطنة عند الطلاب
وتعريفهم بواجباتهم وحقوقهم وبأهمية الإيجابية والمبادرة والمشاركة في الحياة
العامة وربط التعليم بقيم المجتمع وهويته ومشروعه الحضاري.
6-2-7 إيجاد الآليات التي تشجع التعاون
بين المدرسين والأهل وتحقق التكامل بين المدرسة والمنزل في العملية التربوية.
6-2-8 التركيز على تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم المؤسسات الخاصة بذلك.
6-2-9 تحديث الجامعات وتزويدها بالمعدات اللازمة للبحث العلمي.
6-2-10 دعم البحث العلمي في الجامعات
وتشجيع التعاون بينها وبين المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الحكومية وغير
الحكومية لإجراء أبحاث تصب في خدمة الاقتصاد والمجتمع ورفع أجور المدرسين
الجامعيين ليتمكنوا من التفرغ للبحث العلمي وإيجاد آليات لإشراك العلماء السوريين
المقيمين في الخارج في هذه الأبحاث.
6-2-11 التعاون مع الغرف الصناعية
والتجارية والمؤسسات غير الحكومية لمعرفة حاجات السوق و وضع برامج تدريبية تلبي
هذه الحاجات.
6-2-12 تشجيع التعليم المستمر بعد التخرج و وضع آليات لذلك.
6-2-13 زيادة المرونة في المناهج الجامعية
بحيث تزيد من الفرص المتاحة للشباب وتناسب ظروف وحاجات أكبر شريحة منهم.
6-3 الصحة:
ستعمل حركتنا على:
6-3-1 تأمين الخدمات الصحية الأساسية
مجاناً لكل المواطنين والاستعانة بالقطاع الخاص إذا لزم الأمر.
6-3-2 دراسة وضع المؤسسات الصحية الحكومية
وتزويدها بما تحتاج إليه من أطباء ومعدات ورفع مستوى الخدمات الصحية فيها وتطهيرها
من أي شكل من أشكال الفساد والتأكيد على معاملة المراجعين والمرضى بلطف وإنسانية.
6-3-3 تأمين الخدمات الإسعافية الكافية في
كل مناطق القطر وإيجاد مراكز إسعافية على الطرق بين المحافظات وتزويدها بسيارات
الإسعاف الحديثة والطائرات المروحية إذا دعت الحاجة.
6-3-4
رفع مستوى التدريب الطبي للأطباء والعاملين في المجال الصحي واعتماد نظام
التعليم المستمر في جميع المهن الطبية بحيث يرتبط تجديد الرخص الطبية بتجاوز
امتحانات تؤكد متابعة العاملين في المهن الطبية للمستجدات في المهن التي
يمارسونها.
6-3-5 وضع حوافز تشجع الأطباء السوريين
المقيمين في الخارج على العودة إلى سورية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في
المجال الصحي وتسهيل الإجراءات المتعلقة بذلك وجعل سورية مركزاً صحياً متطوراًَ
يستقطب المرضى من الدول المجاورة.
6-3-6 حماية حقوق المرضى وتبسيط إجراءات حصولهم على حقوقهم.
6-3-7 دعم الصناعات الدوائية وصناعة
الأجهزة الطبية مع الحزم في الالتزام بالمعايير الدولية لهذه الصناعات.
6-3-8 نشر الوعي الصحي وطرق الوقاية من
الأمراض والحوادث بين المواطنين من خلال النشرات والمدارس و وسائل الإعلام وغيرها.
6-3-9 دعم المنظمات الصحية غير الحكومية التي تنشر الوعي الصحي بين
المواطنين.
6-3-10 دعم الجمعيات الخيرية التي توفر الخدمات الصحية للفقراء.
6-3-11 تشجيع الأبحاث الطبية في المؤسسات
الصحية الحكومية وغير الحكومية وحماية براءات الاختراع المتعلقة بها.
6-3-12 دعم منظمة الهلال الأحمر السوري
ورفع مستوى كوادرها وزيادة عدد المتطوعين فيها استعداداً لأي طارئ.
6-4 العمل:
نحن نعتقد أن العامل يعطي المؤسسة التي يعمل فيها أفضل ما عنده عندما يشعر
أن هذه المؤسسة تعامله باحترام وتحافظ على حقوقه لذلك ستسعى حركتنا إلى:
6-4-1 أخذ اقتراحات و وجهات نظر العمال
وأصحاب العمل بعين الاعتبار وإقامة حوار بين الطرفين وصولاً إلى اتفاقات تحقق
مصلحة الجميع وسن القوانين التي تحفظ حقوق الطرفين وتمنع شعور أي منهما بالغبن.
6-4-2 وضع حد أدنى للأجور يلتزم به القطاعان العام والخاص.
6-4-3 دعم النقابات والجمعيات التي تمثل العمال.
6-4-4 استبدال عبارة (العاطلون عن العمل)
بعبارة (الباحثون عن العمل) وتفعيل مكاتب التوظيف لكي لا يقتصر عملها على إيجاد
الوظائف وإعطاء القروض وإنما إقامة دورات في التنمية الذاتية والإدارية للباحثين عن
العمل تعلمهم السعي والإيجابية والمبادرة واقتناص الفرص وكيفية إقامة المشاريع
وإدارتها وتقديم الاستشارات لهم بعد عثورهم على العمل.
6-4-5 منع عمل الأطفال والحزم في معاقبة
المخالفين، وإيجاد معاهد تقنية وحرفية بديلة لهم أثناء الإجازة الصيفية تؤهلهم
لدخول سوق العمل بشكل أكثر فاعلية عندما يكبرون.
6-5 الضمان الاجتماعي:
نحن نعتقد أن الضمان الاجتماعي حق لكل مواطن وأن مهمة الدولة هي ضمان حصول
جميع المواطنين على هذا الحق. في هذا المجال ستسعى حركتنا إلى:
6-5-1 تحسين الخدمات التي يقدمها الضمان الاجتماعي
كما وكيفاً والاستعانة بالقطاع الخاص إذا لزم الأمر وتوسيع الشريحة التي يشملها
الضمان الاجتماعي بالتدريج لتشمل كل المواطنين السوريين في النهاية.
6-5-2 إقامة مشاريع استثمارية وقفية
للضمان الاجتماعي تستثمر عائداتها في تطوير خدمات الضمان.
6-5-3 إيجاد مراكز وطنية منتشرة جغرافياً
بشكل شامل في كل مناطق القطر تكون مراكز للضمان الاجتماعي وللباحثين عن عمل، تقوم
بتسجيل الباحثين عن عمل وتزويدهم بالضمان الاجتماعي طيل فترة بحثهم الجاد عن عمل
وربط ذلك برقمهم الوطني، كما تقوم هذه المراكز بدور إحصائي هام.
6-5-3 تأمين المراكز والخدمات الصحية والاجتماعية لكبار السن في جميع مناطق
القطر.
6-5-4 تأمين المراكز والخدمات الصحية والاجتماعية لذوي الحاجات الخاصة.
6-5-5 متابعة احتياجات العاملين السوريين
المقيمين في الخارج و التأكد من حصولهم على الضمان الاجتماعي المناسب في الدول
التي يقيمون فيها.
6-6 المرأة:
نحن نعتقد أن المرأة والرجل يتشاركان بالتساوي في بناء المجتمع وأن مشكلة
المرأة في سورية هي جزء من مشكلة الإنسان السوري الذي هُمِّش وسُلب كثيراً من
حقوقه طوال عقود من الزمن وأن الحيف الذي ينزل بالمرأة في مجتمعنا هو في معظمه نتيجة
للفهم الخاطئ للدين وللخلط بين العرف والدين في كثير من الأحيان. في هذا المجال
ستعمل حركتنا على:
6-6-1 وضع البرامج والآليات التي توعِّي
الرجال والنساء بحقوق المرأة التي يكفلها الدين والقانون وخصوصاً في المجتمعات
الريفية.
6-6-2 تشجيع النساء على الدخول في حركتنا
والمساهمة في رسم سياساتها وتنفيذ هذه السياسات.
6-6-3 إتباع سياسات تزيد من نسبة تعليم البنات في الريف .
6-6- 4 محاربة العنف ضد المرأة بتوعية المجتمع وإلغاء القوانين التي تحابي
مرتكبي جرائم الشرف.
6-6-5 دعم المنظمات والجمعيات التي تهتم بقضية المرأة وأخذ وجهات نظرها
بعين الاعتبار.
6-6-7 إلغاء كل أشكال التميز ضد المرأة في
مجال العمل سواء فيما يتعلق بالأجور أو بشغل المناصب الهامة.
6-6-8 تأمين الظروف التي تساعد المرأة العاملة كإنشاء رياض للأطفال بأسعار
رمزية.
6-7 الخدمات الأسرية
والاجتماعية:
نحن نعتقد أن الأسرة تلعب دوراً أساسياً في بناء الإنسان وأن كثيراً من
العادات والصفات النفسية وطرق التفكير يكتسبها الإنسان من العائلة التي نشأ فيها
وأن الجو الأسري الذي تسود فيه روح التفاهم والمحبة سيخرّج إلى المجتمع أشخاصاً
أسوياء يساهمون في نهضته.
إن حركتنا ستعمل على:
6-7-1 إقامة دورات في التنمية الذاتية
والتواصل مع الآخرين تؤهل الشباب والشابات المقبلين على الزواج ليصبحوا قادرين على
اختيار الشريك المناسب وتعلمهم أساليب التعامل الصحيحة مع الزوج والأولاد وجعل هذه
الدورات بأسعار رمزية وفي متناول الجميع.
6-7-2 بناء ثقافة تشجع الاستشارات
الأسرية والتربوية وتأمين المراكز والكوادر اللازمة لذلك.
6-7-3 دعم المنظمات والجمعيات التي تعطي قروضاً للزواج وتقيم الأعراس
الجماعية.
6-7-4 اتخاذ الإجراءات التي تمنع العنف المنزلي
وحماية الأطفال منه وفتح مراكز خاصة لرعاية الأطفال الذين يتعرضون للعنف المنزلي.
6-8 الدين:
نحن نعتقد أن المجتمع السوري مجتمع متدين بطبيعته وأن تكريس الفهم الصحيح
للإسلام ينعكس إيجابياً على مجتمعنا و يعزز وحدتنا الوطنية.
إن حركتنا ستعمل على تطوير الخطاب الديني الذي يوعي الناس بحقوقهم و
واجباتهم الاجتماعية والوطنية ويرفع المستوى الأخلاقي للمجتمع وينشر روح المحبة
والإخاء بين أبناء الشعب السوري على اختلاف أديانهم ومذاهبهم، من أجل ذلك سنعمل
على وضع البرامج والآليات التي تؤدي إلى اختيار الخطباء والأئمة أصحاب الكفاءة
وترفدهم إلى جانب العلوم الشرعية بالعلوم الإنسانية ومهارات التواصل والحوار
والتفكير الناقد البعيد عن التعصب للرأي.
6-9 الثقافة والفن والإعلام:
نحن نعتقد أن الثقافة لا تنمو في أجواء الكبت السياسي وأن الأحادية
السياسية والأحادية الفكرية متلازمان دوماً وأن الانفتاح السياسي هو شرط أساسي
لتفعيل الحراك الثقافي في أي مجتمع وأن مهمة الثقافة والفن والإعلام الارتقاء
بالمجتمع فكرياً وشعورياً وأن الإعلام الحر المستقل هو الذي يضمن النظام التعددي
ويكفل حرية الحصول على المعلومات والأخبار الصحيحة. في هذا المجال ستعمل حركتنا
على :
6-9-1 دعم المراكز الثقافية وتشجيع المحاضرات الثقافية في كل مناطق القطر.
6-9-2 إشاعة ثقافة الخلاف البناء والحوار
والنظر إلى الأفكار المختلفة على أنها تنوع يغني المجتمع ويبعث فيه الحركة
والحياة.
6-9-3 التفاعل مع الثقافات الأخرى مع
المحافظة على الهوية الثقافية للمجتمع السوري والتركيز على القيم الإنسانية
المشتركة بين جميع الثقافات.
6-9-4 دعم الجمعيات والمعارض والبرامج التي تشجع على القراءة ونشر الكتاب.
6-9-5 دعم المبدعين والمفكرين ومساعدتهم على نشر إنتاجهم وإيصاله إلى
الناس.
6-9-6 دعم كل أشكال النشاط الفني الذي
يرتقي بمشاعر الناس وأفكارهم ويحافظ على قيم المجتمع وذوقه العام ويحميه من
الانحلال الأخلاقي باسم الفن.
6-9-7 الحفاظ على الفنون الشعبية والتراثية والاهتمام بالآثار والتنقيب
عنها والحفاظ عليها.
6-9-8 إصلاح القوانين الإعلامية بما يكفل
حرية التعبير ومنع أي احتكار أو تقييد للإعلام والاعتماد على الرقابة الذاتية
والحس الديني والوطني والمهني أكثر من الاعتماد على أجهزة الرقابة الحكومية.
6-9-9 أن ينسجم الإعلام مع ثقافة المجتمع
وقيمه وذوقه العام وأن لا يعتدي على الحياة الشخصية للناس.
6-9-10 أن يلعب الإعلام دور السلطة
الرابعة وأن يكون مكاناً للحوار الصريح والبناء بين أصحاب الأفكار المختلفة وبين
الدولة والشعب وبين الحكومة والمعارضة.
6-10 الشباب والرياضة:
نحن نريد شباباً صحيح الجسم والعقل والقلب والروح، مسلحاً بالمعرفة قادراً
على التفكير باستقلالية وعلى اتخاذ القرار، نريد شباباً يسأل وينتقد ويدرك الواقع
المحلي والعالمي، شباباً إيجابياً مبادراً قادراً على التعامل مع صعوبات الحياة.
من أجل ذلك ستعمل حركتنا على:
6-10 -1 دعم المنظمات الشبابية والأخذ
بعين الاعتبار وجهات نظرها المتعلقة بالتحديات التي تواجه الشباب.
6-10-2 إقامة مراكز للشباب لممارسة النشاطات الرياضية والفكرية والفنية.
6-10-3 توعية الشباب ضد المخدرات والرذيلة والانحلال الأخلاقي.
6-10-4 اكتشاف الشباب المبدع ودعمه مادياً ومعنوياً.
6-10-5 دعم النوادي الرياضية واكتشاف الرياضيين
الموهوبين الذين يريدون أن يصبحوا أبطالاً ودعمهم مادياً ومعنوياً.
6-10-6 إدخال أكبر عدد من أنواع الرياضة
إلى المجتمع السوري وتشجيع الشباب على الانخراط فيها من خلال إقامة البطولات
والمنافسات.
6-10-7 الاهتمام برياضة المعاقين وإقامة المراكز والبطولات الخاصة بهم.
6-11 الإسكان والتعمير:
ستعمل حركتنا على:
6-11-1 معالجة الهجرة من الريف إلى
المدينة بتطوير الريف والاهتمام بأبناء الريف وأبناء المدينة بالدرجة نفسها.
6-11-2 إقامة مشاريع سكنية لذوي الدخل المحدود بأقساط مريحة.
6-11-3 تحسين مستوى ضواحي المدن وخصوصاً
ضواحي العاصمة وتأمين المواصلات الكافية والمريحة إليها.
6-11-4 منع التجاوزات في البناء التي تعطي منظراً قبيحاً في المدن
والأرياف.
6-11-5 تأمين وجود شبكات لمياه الشرب
والصرف الصحي والكهرباء والغاز في كل المناطق المأهولة في القطر.
6-11-6 إيجاد حلول جذرية لمناطق السكن
العشوائي والمناطق السكنية التي تشوه المدن والتي تحتاج إلى إعادة تنظيم وذلك من
خلال إقامة مشاريع كبيرة يتم فيها تعويض ساكني هذه المناطق بشكل عادل وإزالتها
وإقامة مشاريع سكنية حديثة في هذه المناطق نفسها أو في مناطق أخرى وإشراك القطاع
الخاص والمستثمرين الأجانب في هذه المشاريع.
6-11-7 إيجاد قوانين جديدة تنظم استحداث
الجمعيات السكنية وتلزمها بمستوى جودة معين وسرعة تنفيذ محددة حسب الخطة المقدمة
للترخيص.
6-12 المرور:
ستعمل حركتنا على:
6-12-1 نشر الوعي المروري بين المواطنين من خلال وسائل الإعلام وغيرها.
6-12-2 تحديث قانون المرور بما يتوافق مع
الخطة الشاملة لإعادة تخطيط المدن التي ستتبعها حركتنا، وإعادة تأهيل وتطوير شرطة
المرور وتدريبها على المعدات والأجهزة والنظم الحديثة التي سيتعاملون معها خاصة في
مركبات الشرطة.
6-12-3 الحزم في تطبيق القوانين المرورية
وتطهير الأجهزة الحكومية المسؤولة عن تطبيق هذه القوانين من كل أشكال الفساد.
6-12-4 تنصيب كاميرات مراقبة مرورية
وإحصائية في معظم شوارع المدن وطرق السفر السريعة الحيوية والهامة وربطها بغرفة
العمليات المرورية.
6-12-5 بناء غرفة عمليات مرورية حديثة
مزودة بنظم معلومات رقمية تربط جميع المركبات وكاميرات المراقبة الموجودة في شوارع
المدن بهذه الغرفة لسرعة التجاوب واتخاذ القرار في جميع الحالات.
6-12-6 الالتزام بالمعايير الدولية في السلامة المرورية عند بناء الطرقات
وإصلاح الطرقات الحالية.
6-12-7 إيجاد قوانين تلزم سائق أي مركبة بالتأمين عليه شخصياً وليس على
المركبة فقط.
6-12-8 فتح تحقيق في أي حادث مروري وتحليل
أسبابه واتخاذ الإجراءات السريعة التي تحول دون تكراره في حال كان السبب خللاً ما
في الطرق أو الإشارات المرورية وإيجاد آليات لتلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بذلك
والتعامل معها بجدية وسرعة.
6-13 البيئة:
6-13-1 نشر التوعية البيئية في المجتمع من خلال المدارس و وسائل الإعلام
وغيرها من الوسائل.
6-13-2 تشجيع الدراسات والأبحاث المتعلقة
بالتلوث والاستفادة من نتائجها في إقامة المشاريع وسن القوانين التي تحمي من
التلوث.
6-13-3 وضع معايير لسلامة البيئة في المصانع والمزارع ومراقبة الالتزام
بها.
6-13-4 التعاون مع المؤسسات المرورية لضبط
التلوث الصادر عن المركبات واستعمال نظام متطور لفحص المركبات بشكل دوري من جهات
مستقلة والحزم في التوقف عن استعمال أي مركبة لا يتم اجتيازها للفحص الدقيق
الشامل.
6-13-5 تشجيع الأبحاث والمشاريع الخاصة بإعادة تكرير المخلفات الضارة
بالبيئة.
6-13-6 أن يتم إعداد المشاريع البيئية محلياً لأن كل منطقة لها مشاكلها
البيئية الخاصة بها.
7-المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد
7-1 المؤسسات الحكومية:
نحن نعتقد أن مهمة المؤسسات الحكومية الحفاظ على حقوق المواطنين وتأمين
حاجاتهم ضمن الصلاحيات التي يمنحها إياها الدستور والقانون وأن رضى المواطنين عن
أداء هذه المؤسسات هو المعيار الأساسي لقياس نجاحها. لقد أصبح التعامل مع المؤسسات
الحكومية في سورية رمزاً للتعقيد واللامنطقية في الإجراءات ومع بعض التحسينات التي
يمكن رصدها هنا أو هناك إلا أن أداء المؤسسات الحكومية ما زال بشكل عام متخلفاً
جداً مقارنة بدول العالم وما زالت البيروقراطية مرضاً يستنزف طاقة الشعب السوري و
وقته.
نحن نعتقد أن الفشل في الإصلاح الإداري في مؤسسات الدولة يعود إلى غياب
الشفافية التي يستحيل تحققها في ظل نظام شمولي كالنظام السياسي الموجود في سورية
وأن الانتقال إلى النظام السياسي التعددي بما يتضمنه من آلياتٍ صارمة للمراقبة
والمحاسبة هو شرط أساسي لإحداث صلاح إداري جذري في المؤسسات الحكومية في سورية.
إن حركتنا ستعمل على:
7-1-1 دراسة كل المؤسسات الحكومية وإعادة
هيكلتها وإعادة النظر في الإجراءات الموجودة فيها
بما يكفل تبسيط الإجراءات على المواطنين وإنجاز المعاملات بأقل وقت وجهد
واستعمال نظام النافذة الواحدة.
7-1-2 البدء بإعداد دراسة شاملة وكاملة
معتمدين على الكوادر الوطنية و الخبرات الأجنبية لبناء نظام حكومة إلكترونية متطور
و واسع يغطي كل المعاملات التي يتعامل بها المواطن العادي مع الدولة و الدوائر
الحكومية، وستحقق هذه الخطوة الوفورات الضخمة على الدولة والمواطنين على حد سواء.
7-1-2 تشجيع الإدارات المحلية على وضع الخطط
واتخاذ القرارات التي تلبي حاجاتها الخاصة وتخصيص الميزانيات الكافية لها وإشراك
المؤسسات غير الحكومية في صنع هذه الخطط والقرارات و المساهمة في تنفيذها إذا دعت
الحاجة.
7-1-3 أن تشرك الحكومة المركزية الإدارات المحلية في دراسة القوانين و
القرارات التي تؤثر عليها.
7-2 محاربة الفساد:
نحن نعتقد أن إلغاء الآخر والأحادية السياسية التي يمارسها النظام السياسي
الحالي في سورية هو الفساد الأكبر الذي تنبع منه كل أنواع الفساد الأخرى. إن
محاربة الفساد في نظرنا تبدأ ببناء ثقافة قائمة على الصدق والاستقامة، ثقافة لا
تتحمل الفساد أو الكذب ولا يمكن أن تتعايش معهما ولا يتم ذلك إلا بوجود إرادة
سياسية صادقة تطبق القانون على القوي قبل الضعيف من دون أي محاباة أو تساهل.
إن حركتنا ستطالب بتأسيس لجنة خاصة لمحاربة الفساد تنبثق من مجلس الشعب
تقوم بما يلي :
7-2-1 التوعية المستمرة للناس بالفائدة
الكبيرة الذي سيجنيها الوطن والمواطن اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً من القضاء على
الفساد وتجنيد المؤسسات الإعلامية والتعليمية والدينية والثقافية في حملة التوعية
هذه.
7-2-2 إيجاد مقياس وطني لتحديد درجة
الفساد في سورية بشكل عام وفي كل مؤسسة من المؤسسات الحكومية بشكل خاص والاستعانة
بخبرة المؤسسات المحلية والدولية المختصة بذلك وهيئات الرقابة و التفتيش.
7-2-3 وضع خطة وطنية لمحاربة الفساد ذات
أهداف محددة وآليات عمل واضحة تتحدد فيها المسؤوليات وتقاس النتائج، ومتابعة تنفيذ
هذه الخطة وتطويرها بشكل مستمر. ومن الأمثلة العملية أن تقوم اللجنة بوضع كتيبات
عن كل مديرية في الدولة توزع مجاناً لكل مواطن عند الطلب تعرفه بطبيعة عمل
المديرية وكيفية إجراء كل المعاملات المتخصصة بها والقوانين الناظمة لذلك.
7-3-4 يكون للجنة محاربة الفساد موقعها
على الانترنت وخط هاتفي ساخن يعمل على مدار الساعة وعنوان بريدي لتلقي الشكاوى
والاقتراحات المتعلقة بمحاربة الفساد من أي مواطن.
7-3-5 تقدم لجنة محاربة الفساد تقريرها
إلى مجلس الشعب كل ثلاثة أشهر مبدئياً وتعرض فيه الإنجازات التي حققتها و العقبات
التي صادفتها و تناقش مع المجلس طرق تذليل هذه العقبات.
8- خاتمة
إننا في حركة العدالة والبناء نتقدم إلى شعبنا بهذا البرنامج ونحن مدركون
تماماً أن نجاحنا في تنفيذه يعتمد بشكل رئيسي على ثقة الناس بنا وأن ثقة الناس بنا
تعتمد على إخلاصنا وكفاءتنا. نحن نعتقد أن المرونة والاستجابة للمتغيرات شرطان أساسيان
لنجاح برنامج أي حركة سياسية، لذلك سيكون برنامجنا محل تعديل وتطوير مستمرين
وسنرحب بأي نقد يوجه إلينا وسنستفيد منه.
نحن سنسعى من خلال مؤسسات حركتنا ومن خلال الخطط التي سنطرحها على المؤسسات
الحكومية إلى تحويل الخطوط العريضة التي رسمناها في هذا البرنامج إلى أهداف قابلة
للقياس يتم إنجازها في فترات محددة وضمن خطط تتحدد فيها المسؤوليات وتتحقق
المحاسبة المستمرة والمتبادلة ويتم البحث بشكل مستمر عن طرق جديدة وفعالة للوصول
إلى الأهداف وسيشارك في وضع هذه الأهداف والخطط ومراجعتها وتطويرها ومتابعة
تنفيذها المختصون وأصحاب الشأن في كل مجال من المجالات.
نحن نريد أن نبني سورية المتطورة اقتصادياً وسياسياً وروحياً وثقافياً،
سورية التي تعيش في سلام مع نفسها والعالم والتي يشعر فيها الشعب بالفخر والانتماء
لوطنه ويثق بحكامه ويحبهم، سورية التي تقوى بمحيطها العربي والإسلامي وتقويّه
وتشكل باستقرارها السياسي عامل استقرار في منطقتها والعالم.
إننا نرحب في صفوف حركتنا بكل مواطن سوري يعتز بالهوية الوطنية السورية
ويؤمن بالحرية والعدالة والتعددية وحقوق الإنسان، ونعد شعبنا بأننا سنلعب دور
الناقد البناء والمكمّل لعمل الحكومة إذا كنا في المعارضة وسنصغي إلى المعارضة
ونحترم رأيها ونتعاون معها إذا كنا في الحكومة.
نحن واثقون من المستقبل ومن تأييد شعبنا لنا بإذن الله، ومستعدون لتقديم كل
التضحيات التي يستحقها هذا الشعب العظيم.
للحصول على نسخة من برنامج الحركة بصيغة ملف PDF أنقر هنا