بيان حول مداهمة بيت
الدكتور تيسير العمر
الأستاذ في جامعة
دمشق
الخميس
28 حزيران/يونيو 2007
داهمت
قوى الأمن العسكري منزل الدكتور تيسير العمر ليلة الثلاثاء 26/6/2007، حيث قامت بتفتيش
المنزل على مدى ساعتين ونصف من الزمن وصادرت جهاز الحاسوب وعدداً كبيراً من الكتب.
مع العلم بأن الدكتور تيسير العمر هو أستاذ مدرس في قسم العقائد والأديان في كلية
الشريعة في جامعة دمشق. ومن الجدير ذكره بأن الدكتور تيسير العمر كان قد عُزِل عن
الخطابة قبل خمسة شهور.
تأتي
هذه المداهمة غير المبررة بعد الاعتقالات العشوائية التي طالت المئات من المنتمين
إلى التيار السلفي في مناطق مختلفة في سورية، وإصدار محكمة أمن الدولة العشرات من
الأحكام القاسية بشكل خاص في حق هؤلاء الإسلاميين دون وجه حق. كما أنها تأتي في
وقت توثق فيه اللجنة السورية لحقوق الإنسان للتمييز الواضح الذي يعانيه المعتقلون
على خلفية إسلامية والمعاملة المأساوية الممنهجة التي يتعرض لها هؤلاء على يد
السلطات الأمنية بالمقارنة مع بقية المعتقلين. إن هذه الإجراءات البائسة للسلطات
الأمنية تقوض أسس الوحدة الوطنية التي يحرص عليها كل مواطن سوري حر وشريف. كما أن
هذه المحاولات اليائسة لن تنفع النظام السوري في دفع تهمة تشجيع وتمويل وتسليح بعض
العناصر المشبوهة التي تخترق التيار الإسلامي وتقوم بلعب دور تخريبي من داخله
لمصلحة جهات معينة.
إننا في حركة العدالة والبناء نستشعر خطر
استمرار السلطات الأمنية السورية في استهداف التيار الإسلامي ورموزه التي تلعب دوراً
أساسياً في استقرار وضمان حصانة المجتمع السوري. وإننا نتساءل، من هو المستفيد من
محاربة واستهداف الشخصيات الوطنية والإسلامية التي تدعو إلى الاعتدال وتحارب
التطرف؟ ومن هو المستفيد من حالة الاستعداء والاستفزاز التي يتعرض لها هذا التيار؟
ولمصلحة من يجري كل هذا؟ إن كافة المنظمات الحقوقية وقوى المجتمع المدني مدعوة إلى
الدفاع عن هؤلاء المواطنين السوريين والتضامن معهم، والمساهمة الإيجابية في دعم
توجهات الشعب السوري نحو غد حر وكريم.
حركة العدالة والبناء