بيان حول الاستفتاء الرئاسي المقبل في سورية
الخميس 10 أيار/مايو
2007
في
استمرار لمنهجية الوصاية على خيارات وقرارات الشعب السوري، يعمد مجلس الشعب الحالي
بأفراده المعينين الذين يمثلون سبعين بالمائة من أعضائه وأفراده المنتخبين
انتخاباً لا يرقى إلى الحد الأدنى من الشفافية والنزاهة والخيار الحر، يعمد هذا
المجلس إلى تسمية مرشح وحيد لاستفتاء رئاسي نتيجته مضمونة ومعروفة سلفاً. ولتحقيق
ذلك فإن السلطات التنفيذية بشقيها المدني والأمني تقوم بسوق السلطتين التشريعية
والقضائية وغيرهما من مؤسسات الدولة وأجهزتها لاستكمال عملية إجبار الشعب السوري على
المصادقة على خيارها المتفرد.
إن
هذا التردي في الحياة السياسية السورية وما ينتج عنه من انعدام للحريات، وانتهاكات
لحقوق الإنسان، وتفشٍ للفساد، وتكريس للطبقية، وتغول للأمن وأدواته، وتوقف كامل
لعملية التنمية، وزرع للإحباط في نفوس الأجيال الجديدة، كل هذا يمثل الخطر الداهم والمحدق
بوطننا الحبيب وشعبنا في سورية. وما شهدناه من مقاطعة أغلبية الشعب السوري للعملية
الانتخابية العبثية لمجلس الشعب الحالي دليل على أن هذا الشعب أرسل رسالة واضحة
ومبدئية في الرد على ما تقوم به السلطة الحالية من مصادرة للقرار الحر ومحاولة لتأطير
الشعب السوري في قوالب وقوانين وأنظمة أثبتت فشلها وتعداها الزمن.
إننا في حركة العدالة والبناء
ندعو إلى انتخابات شعبية رئاسية حقيقية ونزيهة يخوض غمارها أكثر من مرشح، كما أننا
ندعوا إلى رفض مبدأ الاستفتاء الرئاسي الذي يفرض على الشعب والوطن خياراً واحداً
قد يمثل خطراً على المصالح العليا لهما. وإذا ما أصرت السلطة الحالية على عملية الاستفتاء
بصيغتها المتفردة فإننا سندعوا الشعب السوري إلى رفض هذا الاستفتاء ومقاطعته. إن
الاستمرار في الوصاية على مستقبل الشعب السوري ومصادرة إرادته في القرار الحر وفرض
الخيارات المتفردة عليه من قبل السلطة الحالية سيزيد من قناعة الشعب بضرورة
التغييرالحقيقي والمقاومة السلمية.
حركة
العدالة والبناء