تصريح صحفي
حول المشاركة السورية في المؤتمر الدولي
حول العراق
السبت 10
آذار/مارس 2007
يراقب الشعب السوري باهتمام اللقاء الدولي
حول العراق والذي بدأ اليوم في بغداد وتشارك فيه دول الجوار العراقي والولايات
المتحدة الأمريكية من أجل بحث الوضع في العراق ووضع حد لمعاناة أهله، آملاً أن
يساهم هذا اللقاء في وقف الاقتتال الداخلي وحقن الدماء وإعادة التوازن للعملية
السياسية والابتعاد عن منطق الاستئثار والمطالبة الواضحة بجدولة انسحاب الاحتلال.
وفي ذات الوقت فإن الشعب السوري وهو على
موعد مع استحقاقين مهمين في غضون الفترة القادمة وهما الاستفتاء على الرئيس الحالي
وانتخابات مجلس الشعب، قد اعتاد ولعقود مضت على استمرارالنظام السوري في المساومة
مع الخارج الإقليمي والدولي على حساب حرية الشعب وحقوقه واختياره الحر، واستعداده
للمقايضة في الملفات الخارجية على حساب الملفات الداخلية الأكثر أهمية.
إن حركة العدالة والبناء في سورية وإيمانا
منها بالعيش الحر لدول الجوار ورفضاً لأي تدخل في شؤون الغير؛ فإنها تحذرالمجتمعين
في بغداد - وبخاصة من يتحدث منهم عن مشاريع الديمقراطية وحقوق الانسان – من أن
يعقدوا صفقات ومساومات على حساب الشعب السوري وذلك مقابل الخدمات المقدمة من
النظام السوري في العراق ولبنان وغيرهما.
إننا وفي يوم الاعتصام الرمزي أمام قصر
العدل بدمشق والذي دعا له تجمع إعلان دمشق بمناسبة مرور 44 عاماً على استمرار
تطبيق حالة الطوارئ والأحكام العرفية، نؤكد لشعبنا وقواه السياسية الحية أن مرجعية
التغيير السلمي الديمقراطي هي الداخل السوري، ويأتي هذا الاعتصام ليساهم بشكل فاعل
في تأكيد هذه الحقيقة. وأن على الجميع أن يدرك تماما أن الاستقرار الحقيقي في
المنطقة لن يتم ولن يتحقق إذا استمر الوضع السوري على ما هو عليه الآن من قطيعة
بين الشعب السوري والسلطة، ومن تردي اقتصادي واجتماعي راكمته عقود من الاستبداد
والاستئثار واقصاء الآخر.
حركة
العدالة والبناء