بيان حول مشاركة النظام السوري في المؤتمر الدولي حول العراق
السبت 3
آذار/مارس 2007
يراقب الشعب السوري اللقاء الذي سيحصل في
بغداد يوم العاشر من الشهر الجاري ويشارك
فيه النظام السوري مع الأميركيين وآخرين من أجل بحث الوضع في العراق، يراقبه
باهتمام لافت كون هذا الشعب هو ضحية
أساسية من وراء هذا الاجتماع واللقاء الإقليمي.
إن الشعب السوري وهو على موعد مع
استحقاقين مهمين في تاريخه في غضون الفترة القادمة وهما الاستفتاء على الرئيس
الحالي وانتخابات مجلس الشعب، قد خبرعقودا مديدة لهذا النظام في المساومة مع الخارج
على حساب حريته وحقوقه واختياره الحر، وإن هذا الشعب ليدرك تماما أن هذا النظام مستعد أن يساوم في
الملفات الخارجية على حساب الملف الداخلي، وللأسف فإن قوى الخارج صمتت على بقاء هذا النظام متسلطا على الشعب السوري ما
دام يؤدي لها مهماتها في الخارج، غير آبهة بانتهاكاته لأبسط حقوق الانسان في
سورية.
إن حركة العدالة والبناء في سورية وإيمانا
منها بأن التدخل في شؤون الغير أمر مرفوض؛ لهي أشد رفضا لبقاء نظام استبدادي يجثم
على صدر الشعب السوري. وإن الحركة التي تؤمن بالعيش الحر لدول الجوار تطالب
المجتمعين في بغداد - خصوصا وأن منهم من يتحدث عن مشاريع الديمقراطية وحقوق
الانسان - ألا يعقدوا الصفقات والمساومات على حساب الشعب السوري وذلك مقابل
الخدمات المقدمة من النظام السوري في العراق ولبنان وغيرهما.
إننا في حركة العدالة والبناء نؤكد لشعبنا
وقواه السياسية الحية أن التعويل على التغيير من الخارج سراب في سراب، وأن على
الجميع أن يدرك تماما أن هذا النظام مدعوم من كل أعداء الشعب السوري، وما نلمسه
بين الفينة والأخرى من عداء مزيف له إنما يندرج في سياق الخلافات حول سياساته
الإقليمية والدولية التي يسعى إلى توظيفها لبقائه في السلطة.
حركة
العدالة والبناء